الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

99

تنقيح المقال في علم الرجال

ومن استفدنا منه . . الدالّ على معاشرته معه ، وخلطته به ، وكونه عنده مدّة الاشتغال عنده بالدرس والاستفادة ، والمشير إلى كونه مفيدا لجماعة مرجعا لهم ، فإنّه مع ذلك ، عظّمه غاية التعظيم - كما مرّ - ولم يشر إلى فساد في عقيدته ، أو حزازة في رأيه ، وهذا ينادي بعدم صحّتها . ويؤيّده كثرة من استند من الأعاظم إلى قوله والبناء على أمره ورأيه ، وإنّ الشيخ رحمه اللّه وثّقه في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله ، من دون إشارة إلى هذه النسبة . . إلى آخر ما في التعليقة . فإنّ استشهاده لفساد النسبة في ترجمة هذا الرجل - بعدم إشارة النجاشي إليها - يكشف عن زعمه اتّحاد ما في عنوان النجاشي لما في هذا العنوان ، وهو من غرائب الكلام ، مع أنّ الفرق بين ما في عنوان النجاشي وبين هذا العنوان من وجوه : أحدها : إنّ أبا ذاك : علي أو : نوح بن عليّ . وأبا هذا : محمّد بن نوح « 1 » . وكتب « 2 » ذاك : المصابيح في ذكر من روى عن الأئمّة عليهم السلام لكلّ إمام

--> ( 1 ) الذي توصلت إليه أنّ العنوانين لمعنون واحد ، وأن لا مجال للقول بالتعدّد ، فراجع تعاليقنا في المقام . ( 2 ) أقول : بعد التأمّل والمقارنة بين كتب أحمد بن محمّد وأحمد بن علي - المترجم - هو الحكم بالاتّحاد ، فإنّ في الفهرست نسب إلى المترجم كتاب الرجال الذين رووا عن أبي عبد اللّه عليه السلام وزاد على ما ذكره ابن عقدة كثيرا ، وفي رجال النجاشي كتاب الزيادات على أبي العباس بن سعيد في رجال جعفر بن محمّد مستوفى ، فإنّهما متّحدان قطعا ، وفي الفهرست كتاب الأبواب ، وفي رجال النجاشي أخبار الوكلاء الأربعة ، والأبواب هم الوكلاء الأربعة بلا ريب . وفي الفهرست : وله كتب في الفقه على ترتيب الأصول وذكر الاختلاف فيها . وفي رجال النجاشي عدّ من جملة كتبه : كتاب القاضي بين الحديثين المختلفين ،