الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

36

تنقيح المقال في علم الرجال

واعتذر إليه ، ومشى في جنازته حافيا حاسرا . ومثل هذا الرجل لا يتّقي منه أحد . فما ذكره المولى المعظّم له قدّس سرّه توهين منه للرجل ، وما كان ينبغي من مثله . . مثله ! . التمييز : قد سمعت من النجاشي « 1 » روايته عن الرجل بسند عن أحمد بن إدريس عنه . ورواية الشيخ « 2 » بسند : عن محمّد بن الحسن الصفّار ، وسعد بن عبد اللّه ، ومحمّد « 3 » بن إسماعيل ، عنه . وميّزه في المشتركاتين « 4 » برواية المذكورين عنه ، وبرواية محمّد بن يحيى

--> برقم 7 عن ابن الغضائري كما ونقله غيره : وكان أحمد بن محمّد بن عيسى أبعده [ أي أبعد أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ] عن قم ، ثمّ أعاده إليها واعتذر إليه ، وزاد في الخلاصة أنّه قال : وجدت كتابا فيه وساطة بينهما ، ولمّا توفّي مشى أحمد بن محمّد بن عيسى في جنازته ، حافيا حاسرا ليبرأ نفسه ممّا قذفه به . أقول : هذا يدلّ على شدّة ورع المترجم وتقواه ، فإنّه لمّا ظنّ في البرقي انحرافا أخرجه من قم ، ثمّ لمّا انكشف له خطأ ظنّه ونزاهة البرقي عن كلّ ما ظنّه أعاده واعتذر إليه ونزّهه ، ثمّ إنّ مشيه خلف جنازة البرقي حافيا حاسرا - مع جلالته وزعامته ومنزلته من السلطان - يكشف عن عظيم ورعه وتقواه ، وعن تواضعه وترويض نفسه رضوان اللّه تعالى عليهما . ( 1 ) النجاشي في رجاله : 64 برقم 194 طبعة نشر كتاب ( المصطفوي ) بسنده : . . عن عليّ بن إبراهيم ، ومحمّد بن يحيى ، وعليّ بن موسى بن جعفر ، وداود بن كورة ، وأحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى بكتبه . . وقد سلفت أرقام بقية الطبعات . ( 2 ) في الفهرست : 48 برقم 75 من الطبعة الحيدريّة ، [ و : 25 برقم ( 65 ) من الطبعة المرتضوية ، و : 46 برقم ( 47 ) في طبعة جامعة مشهد ] . ( 3 ) سقط من قلم الناسخ ( الحسن بن ) والصحيح ( والحسن بن محمّد بن إسماعيل ) . ( 4 ) في جامع المقال : 99 ، وهداية المحدّثين : 175 .