الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

35

تنقيح المقال في علم الرجال

هو حصر أولاده فيهم . الثالث : إنّ قولهم : وكان أيضا الرئيس الّذي يلقى السلطان . . إنّما هو لبيان تمام الترجمة وليس إشارة إلى شيء ؛ لأنّ أغلبهم قد ذكر ذلك من دون إشارة إلى جهة ، كما أنّ قولهم : وقد لقي الرضا عليه السلام ، لبيان تمام الترجمة . وربّما جعل السيّد صدر الدين ذلك إيماء إلى أنّ سكوت أهل قم من إخراج من أخرجه من قم لا يتعيّن كونه برضى من أهل قم ، لكشف سكوتهم عن رضاهم ، وإلّا لوجب عليهم النهي عن المنكر ، فيكون القدح فيمن أخرج من أهل قمّ كلّهم لا من أحمد بن عيسى وحده ، نظير ما قيل في الإجماع السكوتي ، بل يحتمل أن يكون تقيّة ؛ لأنّه الرئيس الّذي كان يلقى السلطان ، فذكر هذه الفقرة للتنبيه على ما ذكر في دفع حجيّة الإجماع السكوتي ، من المنع بأنّ احتمال التقيّة إن كان في الموضع الآخر مجرّد احتمال فهذا منع له سند - وهو كونه الرئيس الّذي يلقى السلطان - فيقوى احتمال التقيّة ، ويضعف كونه قدحا أشدّ قدح . هذا كلامه علا مقامه . وهو كما ترى كالرجم بالغيب ، لعدم إشارة أحد المتفوّهين بالكلام المذكور بذلك ، بل هو مناف لمقام أحمد بن محمّد بن عيسى وثقته وعدالته ، فإنّ ذلك يمنع من إخراجه أحدا بغير حقّ . ولذا قد مرّ « 1 » أنّه لمّا أخرج أحمد بن محمّد بن خالد « 2 » لشبهة حدثت له ، ثمّ زالت الشبهة ، أعاده

--> قال : ثابت بن أبي صفيّة أبو حمزة الثمالي ، واسم أبي صفيّة دينار . . . إلى أن قال : ثابت ابن أبي صفيّة مولى المهلب بن أبي صفرة وأولاده نوح ، ومنصور ، وحمزة قتلوا مع زيد . ( 1 ) في صفحة : 278 من المجلّد السابع . ( 2 ) أشار السيّد صدر الدين رحمه اللّه بهذا الكلام إلى ما رواه العلّامة في الخلاصة : 14