محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
مقدمة 22
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
الكبير ، بخطَّ هذا الرفيع جنابه [ يعني به المؤلف ] العادم للعديل والنظير ، وعندنا الآن أيضاً بخطَّه الحسن الَّذي يقارب في الحسن خطَّ والده الجليل الشيخ حسن رحمة الله تعالى عليهما ، على ظهر كتاب الفقيه الَّذي صحّحه أبوه المذكور في نجف الغريّ على مشرّفه السلام « 1 » . وهذا وضاح في أنّ المؤلَّف كان ذا خطٌّ حسن ، ربّما قارب خطَّ والده المعروف بحُسن وجودة الخطَّ . وأمّا شعره ونثره ، فقد كان رحمه الله شاعراً مجيداً ، لأبياته من الرقّة والسلاسة ما يهزّ السامع ويثير مكامن عواطفه ، كما كان له نثر ومراسلات مع أدباء عصره . قال الميرزا عبد الله الأفندي : كان عالماً فاضلًا . حافظاً شاعراً أديباً ، منشئاً ، جليل القدر عظيم الشأن حسن التقرير « 2 » . ونقل السيّد الخوانساري عن ولد المؤلَّف قوله : ولوالدي رحمه الله أشعار رائقة تشتمل على مواعظ وحكم وألغاز ومراسلات وإنشاءات نثر « 3 » . وفي لؤلؤة البحرين ، نقلًا عن الشيخ عليّ ولد المصنّف ، أنّه قال وهو في معرض تعداد مؤلَّفات ومصنّفات والده : وله كتاب مشتمل على أشعار له ولغيره ، ومراسلات بينه وبين من عاصره ، وكتاب جامع مشتمل على مواعظ ونصائح وحكم ومراثي وألغاز ومدائح ومراسلات شعريّة بينه وبين أهل العصر ، وأجوبة منه لهم في المدائح والألغاز « 4 » .
--> « 1 » روضات الجنات 7 : 39 . « 2 » رياض العلماء 5 : 58 . ونفس هذه العبارات في أمل الآمل 1 : 139 . « 3 » روضات الجنات 7 : 42 . « 4 » لؤلؤة البحرين : 83 .