محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
مقدمة 23
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
وصرّح الحر العاملي أنّ له ديوان شعر ، كما سيأتي ذلك عند تعداد مؤلفاته ، وقال : وله شعر حسن « 1 » . ونظرة واحدة في أدب هذا الرجل وشعره ، تهدينا إلى أنّ الأقوال التي قيلت في حقّه بخصوص هذا المضمار إن لم نقل أنّها لا توفي حقّه فهي ليست مبالغاً فيها ، لأنّه كان ذا حسّ مرهف ولفظ رقيق حتّى في تصويره لمأساة الحسين عليه السلام ، ومن قصائده في الرثاء الحسيني قوله : كيف ترقأ دموع أهل الولاء والحسين الشهيد في كربلاء جدّه المصطفى الأمين على الوحي من الله خاتم الأنبياءِ وأبوه أخو النبي عليّ ( ص ، ع ) آية الله ، سيّد الأوصياءِ أمّه البضعة البتول ، أخوه صفوة الأولياء والأصفياءِ يا لها من مصيبة أصبح الدين بها في مذلَّة وشقاءِ ليت شعري ما عذر عبد محبّ جامد الدمع ساكن الأحشاءِ وابن بنت النبيّ أضحى ذبيحاً مستهاماً مرمّلًا بالدماءِ وحريم الوصي في أسر ذُلٍّ فاقدات الآباء والأبناءِ وعليّ خير العباد أسيرٌ في قيود العدى حليف العناءِ مثل هذا جزاء نصح نبيّ كَلَّ عن نعته لسان الثناءِ أسّس السابقون بيعة غدر وبنى اللاحقون شرّ بناءِ حرّفوا ، بدّلوا ، أضاعوا ، أقاموا بِدَعاً بالعناد والشحناءِ واستبدّوا بإمرة نصبوها شَرَكاً للأئمّة النجباءِ منعوا فاطم البتول تراثاً من أبيها بفاسد الآراءِ
--> « 1 » أمل الآمل 1 : 139 . وصرّح بذلك أيضاً الميرزا عبد اللَّه أفندي في رياض العلماء 5 : 59 ، والسيّد الخوانساري في روضات الجنات 7 : 40 .