الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

428

تنقيح المقال في علم الرجال

قلت : ما نقله عن مشيخة التهذيب صحيح ، وأمّا ما نسبه إلى الفهرست فلم اتحقّقه ، إذ الموجود في ثلاث نسخ من الفهرست - بعضها مصحّح جدّا - هو : الحسين بن عبد الملك ، في طريقه إلى ابن محبوب ، لا أحمد بن الحسين بن عبد الملك « 1 » . اللّهم إلّا أن يدّعى أنّ عدم معهوديّة رواية من الحسين بن

--> الرجال ، ولا وقع في سند رواية ولا أشار إليه أحد ، ويتّضح من ذلك ومن اتّحاد الطريق أنّه سهو من الميرزا في المنهج ، أو من نسّاخ المنهج . الثانية : إنّ ذكر اسم أبي المترجم : الحسن خطأ ؛ لأنّ النجاشي وغيره ذكروه : الحسين . الثالثة : إنّ جمعا نسبوه إلى الأزد كالمشيخة ورجال النجاشي والخلاصة ، وآخرون نسبوه إلى أود ومنهم الشيخ في الفهرست ورجاله وابن داود ومن تبعهم ، والظاهر صحّة نسبته إلى بني أود ، وقد عرضنا كلمات الأعلام بتفصيلها ، لتقف على جميع كلامهم وتستظهر ما تتوصّل إليه فتحكم به ، وعليك بالتدقيق في كلماتهم ، والتنبه إلى اتّحاد تعابيرهم . ( 1 ) في الفهرست : 47 برقم 71 وقد سلفت كلماته . وفي ترجمة ابن محبوب : 71 برقم 162 في آخر الترجمة ، قال : وأخبرنا بكتاب المشيخة قراءة عليه أحمد بن عبدون ، عن عليّ بن محمّد بن الزبير ، عن الحسين بن عبد الملك الأزدي ، عن الحسن بن محبوب . . ولم أجد بعد الفحص على من ترجم الحسين بن عبد الملك ، أو عنونه ، فهو مهمل ، كما يأتي إن شاء اللّه . وفي روضة المتّقين 14 / 327 قال : أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي ، بالواو ، أو بالزاي ، يقع غالبا في طريق الحسن بن محبوب عنه ، ويشتبه بغيره لو لم يذكر الجدّ ، وكثيرا ما يروي الشيخ عن أحمد بن عبدون ، عن عليّ بن محمّد بن الزبير ، عنه عن ابن محبوب ، والغالب ذلك في أوائل التهذيب . . إلى أن قال : والظاهر أنّه لا يحتاج إلى الطريق أصلا ؛ لأنّه لا ريب في أنّه كان أمثال هذه الكتب الّتي كان مدار الطائفة عليها كانت مشتهرة بينهم ، زائدا على اشتهار الكتب الأربعة عندنا ، ولا ريب في أنّ الطريق بصحّة انتساب الكتاب إلى صاحبه ، فإذا كان الكتاب متواترا فالتمسك بأخبار الآحاد