الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

36

تنقيح المقال في علم الرجال

عن وثاقته ، واعتماده عليه . بل عن اعتماد الإمام عليه السلام عليه حيث أرسل الجواب معه . مضافا إلى ما في التعليقة « 1 » من احتمال كونه أخا عبد اللّه بن ميمون ، فيشمله قول الصادق عليه السلام : « أنتم نور اللّه في ظلمات الأرض » « 2 » ،

--> ( 1 ) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 28 ، واحتمال المشار إليه من منهج المقال : 28 و 409 في الهامش واعترض الوحيد على الميرزا في المنهج . وذكره في تهذيب التهذيب 1 / 173 برقم 316 فقال : إبراهيم بن ميمون كوفي ، روى عن أبي الأحوص الجشمي ، وعنه شعبة ، وأبو خالد الدالاني ، قال أبو حاتم : شيخ ، وقال النسائي : ثقة ، قلت : وذكره ابن حبّان في الثقات ، وأفاد وأنّ المغيرة بن مقسم روى عنه أيضا . أقول : وقد تقدّم في ترجمة إبراهيم بن محمّد بن ميمون اتّحاده مع هذا ، وجزمنا بحسنه . ( 2 ) جاء في المحاسن للبرقي : 162 باب 30 حديث 112 بسنده : . . عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أنتم واللّه نور في ظلمات الأرض » . ورجال الكشّي : 245 حديث 452 بسنده : . . عن عبد اللّه بن ميمون ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « يا بن ميمون كم أنتم بمكّة ؟ » قلت : نحن أربعة ، قال : « إنّكم نور في ظلمات الأرض » . وقد أشار المؤلّف قدّس سرّه إلى أنّ هذا الحديث في عبد اللّه بن ميمون وليس في إبراهيم بن ميمون . إلّا أنّ في الكافي الشريف 8 / 275 عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « أنتم واللّه نور اللّه في ظلمات الأرض ، واللّه إنّ أهل السماء لينظرون إليكم في ظلمات الأرض كما تنظرون أنتم إلى الكوكب الدري في السماء . . » ، وفي بحار الأنوار 68 / 28 باب 15 حديث 54 عن المحاسن بعد ما روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنتم واللّه نور في ظلمات الأرض قال ، بيان : النور ما يصير سببا لظهور الأشياء والظلمة ضدّه ، والعلم والمعرفة والإيمان مختصّة بالشيعة لأخذهم جميع ذلك عن أئمّتهم عليهم السلام ، ومن سواهم من الكفرة والمخالفين فليس معهم إلّا الكفر والضلالة ، فالشيعة هادون مهتدون منورون للعالم في ظلمات الأرض . وقال في التعليق