الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

35

تنقيح المقال في علم الرجال

من رواية جماعة من الثقات ، كابن أبي عمير بواسطة حمّاد ، ومعاوية بن عمّار ، عنه . وكفضالة بواسطة حمّاد ، عنه . وكصفوان بواسطة ابن مسكان ، عنه . وكعليّ بن رئاب ، وعيينة ، وصفوان ، وعقبة بن مسلم ، وعليّ بن أبي حمزة ، و . . غيرهم . بل إرسال ابن مسكان مسائله معه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام « 1 » يكشف

--> والوجيزة والبلغة والمشتركاتين ، بل وثّقه الإمام الرضا عليه السلام ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه كما ذكره الكشّي . 7 - ابن أبي عمير ؛ الّذي اعتبرت الطائفة مراسيله كالمسانيد وهو غني عن التوثيق . 8 - معاوية بن عمّار الدهني ؛ وثّقه ابن داود والوجيزة والحاوي والمشتركتان وغيرهم . وهؤلاء ثمانية من الرواة عنه ، ثلاثة منهم من أصحاب الإجماع ، وخمسة منهم من أعيان الثقات ، وواحد ممّن لا يروي إلّا عن ثقة ، فهل رواية هؤلاء عن المترجم لا توجب الوثوق والاطمئنان بأنّ المرويّ عنه وهو إبراهيم بن ميمون ثقة ، وإذا تنزلنا أفلا تفيد روايتهم عنه أنّه حسن أقلّا ، ولا أحسب إلّا أنّ المنكر لذلك مكابر . فقول بعض المعاصرين : مع أنّك عرفت فساد هذا الأصل . وقال في مقدّمة كتابه بأنّه : لا يحصل وثوق من وثاقة الراوي بالمروي عنه واضح البطلان على إطلاقه ، فإنّه يجب التفصيل ، وتوضيح ذلك أنّ مجرد رواية الثقة عن غيره لا تكشف عن وثاقة المرويّ عنه ، ولا حسنه ، ولكن رواية الثقات وتكرار روايتهم عمّن لم يصرّح بقدحه خصوصا رواية من صرّحوا بأنّه لا يروي إلّا عن ثقة ، يوجب الوثوق والاطمئنان بحسنه أو وثاقته ، وإنكار هذا المقدار مكابرة بلا ريب . ( 1 ) قال الكشّي في رجاله : 382 برقم 716 في ترجمة عبد اللّه بن مسكان : . . وزعم يونس أنّ ابن مسكان سرّح بمسائل إلى أبي عبد اللّه عليه السلام يسأله عنها وأجابه عليها ، من ذلك ما خرج إليه مع إبراهيم بن ميمون . . إلى آخره .