الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

30

تنقيح المقال في علم الرجال

فوق العادة . والمناقشة بما سمعت في غاية البعد ، وكيف يعقل من مسلم معتقد بإمامته عليه السلام أن يباهته بما لم يصدر منه ، سيّما من مثل هذا الرجل الّذي كونه إماميّا غير مذموم واضح ؟ ! ومن جملة الشواهد على وثاقة الرجل ، رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ، عنه ، وعدم استثنائه رواياته . ولولا إلّا كونه وكيلا لهم « 1 » ، لكفى في إثبات عدالته ، لعدم تعقّل توكيلهم عليهم السلام على حقوق اللّه وأحكامه ، رجلا غير عدل ثقة ، كما أوضحنا ذلك في أسباب المدح من مقباس الهداية « 2 » ، مضافا إلى

--> يا أبا إسحاق ! [ إنّ اللّه ] قنّعنا بعوائد إحسانه ، وفوائد امتنانه ، وصان أنفسنا عن معاونة الأولياء إلّا عن [ في المصدر : لنا عن ، بدلا من إلّا عن ] الإخلاص في النية ، إمحاض النصيحة ، والمحافظة على ما هو أبقى وأنقى ، وأرفع ذكرا » . قال : فأقفلت عنه حامدا للّه عزّ وجلّ على ما هداني وأرشدني ، عالما بأنّ اللّه لم يكن ليعطّل أرضه ولا يخليها من حجّة واضحة وإمام قائم . وألقيت هذا الخبر المأثور ، والنسب المشهور ، توجنا [ في المصدر وبحار الأنوار : توخيا ، وهو الظاهر ] للزيادة في بصائر أهل اليقين ، وتعريفا لهم ما منّ اللّه عزّ وجلّ به من إنشاء الذرّية الطيّبة ، والتربة الزكية ، وقصدت أداء الأمانة ، والتسليم لمّا استبان ، ليضاعف اللّه عزّ وجلّ الملّة الهادية ، والطريقة المستقيمة المرضيّة قوّة عزم ، وتأييد نيّة ، وشدّة أزر ، واعتقاد عصمة ، واللّه يهدي من يشاء على [ في الكتابين : إلى ، بدلا من : على ] صراط مستقيم . . إلى هنا ما أهمّنا ما نقله من رواية الإكمال [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) وكالة المترجم ثابتة بلا ريب لرواية الأعاظم الأثبات ذلك ، فالنقاش في ثبوتها من الوسواس . ( 2 ) مقباس الهداية الطبعة المحقّقة 2 / 258 ومستدركاتها : قد أثبت ذلك بما لا مزيد عليه ، فتشكيك بعض أعلام المعاصرين في معجمه 1 / 87 - 88 وبعض المعاصرين في قاموسه 1 / 54 في دلالة الوكالة على الوثاقة ممّا لا ينبغي الاهتمام به ؛ لأنّه تشكيك يخالفه الدليل .