الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
29
تنقيح المقال في علم الرجال
--> وتنصر كلّ وليّ ، فلا يبقى على وجه الأرض جبّار قاصد ، ولا جاحد غامط ، ولا شنآن [ في المصدر وبحار الأنوار : شأنا ] مبغض ، ولا معاند كاشح ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [ سورة الطلاق 65 : 3 ] » . ثمّ قال : « يا أبا إسحاق ! ليكن مجلسي هذا عندك مكتوما إلّا عن أهل التصديق [ في بحار الأنوار : الصدق ] والإخوة الصادقة في الدين ، إذا بدت لك أمارات الظهور والتمكّن ، فلا تبطئ بإخوانك عنّا ، وبأهل المسارعة إلى منار اليقين ، وضياء مصابيح الدين ، تلق رشيدا [ في الكتابين : رشدا ] - إن شاء اللّه - » . قال إبراهيم بن مهزيار : فمكثت عنده حينا أقتبس ما أوري من [ في المصدر : أؤدّي إليه من . . ] موضحات الأعلام ، ونيريات [ في الكتابين : نيرات ] الأحكام ، وأروي بنات [ في إكمال الدين : نبات ] الصدور من نضارة ما ادّخر اللّه [ في المصدر : ادّخره اللّه ، وفي بحار الأنوار : ذخره اللّه ] في طبائعه من لطائف الحكمة [ في المصدر : الحكم ] ، وطرائف فواضل القسم ، حتّى خفت إضاعة مخلّفي بالأهواز ، لتراخي اللقاء عنهم ، فاستأذنته بالقفول ، وأعلمته عظيم ما أصدر به عنه من التوحش لفرقته ، والتجزّع [ في إكمال الدين : التجرّع ] للطعن [ كذا ، وفي المصدر : للظعن ] عن محاله ، فأذن وأردفني من صالح دعائه ما يكون ذخرا عند اللّه لي ولعقبي وقرابتي - إن شاء اللّه - فلمّا أزف ارتحالي وتهيأ اغترام [ في المصدر : اعتزام ] نفسي غدوت عليه مودّعا ، ومجدّدا للعهد ، وعرضت عليه مالا كان معي يزيد على خمسين ألف درهم ، وسألته أن يتفضّل بالأمر بقبوله مني ، فابتسم وقال : « يا أبا إسحاق ! استعن [ هنا زيادة : به في المصدر وبحار الأنوار ] على منصرفك ، فإنّ الشقّة قذفة ، وفلوات الأرض أمامك جمّة ، ولا تحزن لإعراضنا عنه ، فإنا قد أحدّثنا لك شكره ونشره ، وريّضناه [ في بحار الأنوار : واربضناه ، وفي إكمال الدين : وربضناه ] عندنا بالتذكرة وقبول المنّة ، وبارك لك اللّه فيما حولك [ في المصدر : خولك ] ، وأدام لك ما نواك ، وكتب لك أحسن ثواب المحسنين ، وأكرم آثار الطائعين ، فإنّ الفضل له ومنه ، وأسأل اللّه أن يرفك [ في الكتابين : يردّك ، وهو الظاهر ] لأصحابك بأوفر الحظّ من سلامة الأوبة ، وأكناف الغبطة ، بلين المنصرف . ولا أوعث اللّه لك سبيلا ، ولا حيّر لك دليلا ، واستودعه نفسك وديعة لا تضيع ولا تزول بمنّه ولطفه - إن شاء اللّه - .