الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
53
تنقيح المقال في علم الرجال
--> قلت : ولو ثبت عنه ذلك لكان قولا عظيما . وإن اتّضح لنا نظيره من بعض فضلاء عصرنا الآتي إلى ذكره الإشارة . . إلى أن قال : وقد سمع من المشايخ الكبار أنّ هذا الشيخ رحمه اللّه كان بأحد المشهدين المقدّسين على مشرّفيهما السلام ، فاتّفق ورود الشيخ على المحقّق المذكور أيضا هناك ، واجتمعا خلف القبر المبارك في الرواق ، وكان السلطان شاه طهماسب قد أرسل في تلك الأوقات للشيخ إبراهيم جائزة ، وردّ الشيخ معتذرا بعدم حاجته إليها ، فقال له الشيخ عليّ رحمه اللّه رادّا عليه : إنّك أخطأت في ذلك وارتكبت إمّا حراما أو مكروها بترك التأسّي بإمامك الحسن المجتبى عليه السلام في قبوله لجوائز معاوية ، مع أنّك لست أعلى مرتبة من الإمام ولا هذا السلطان أسوأ حالا من معاوية ، فأجابه بجواب إقناعي . . إلى أن قال : ومن مصنّفاته غير ما قدّمنا لك ذكره . وعدّها ، وهي الهادي إلى سبيل الرشاد في شرح الإرشاد ، تعيين الفرقة الناجية من أخبار المعصومين عليهم السلام ، نفحات الفوائد في أجوبة السؤالات الفرضية ، رسالة في أحكام الرضاع ، رسالة في محرّمات الذبيحة ، رسالة في الصوم ، رسالة في أحكام الشكوك ، رسالة في أدعية سعة الرزق وقضاء الدين ، رسالة كتبها لعمل المقلدين سمّاها النجفية ، وكأنّها في مسائل العبادات الشرعية ، شرح على الفيّة الشهيد ، شرح لاسماء الحسنى طويل الذيل جليل الفوائد ، تعليقات كثيرة على الشرائع والإرشاد وغير ذلك ، كتاب الأحاديث الأربعين ، مجموعة في نوادر الأخبار الطريفة . ثمّ نقل إجازاته وبعض فتاويه . وترجمه في اللؤلؤة : 159 برقم 63 فقال : والشيخ إبراهيم المذكور قطيفي الأصل إلّا أنّه جاء العراق فقطن في الغري مدة ثمّ في الحلّة فلهذا نسب إلى كلّ منهما . وهو فاضل ورع قد روى عنه جملة من الفضلاء . قال بعض الفضلاء : وقد رأيت بخط بعض الفضلاء أنّه حكى عن بعض أهل البحرين في حقّ الشيخ هذا قدّس سرّه أنّ هذا الشيخ قد دخل عليه الإمام الحجّة عليه السلام في صورة رجل يعرفه الشيخ فسأله أيّ الآيات من القرآن في المواعظ أعظم فقال الشيخ : إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ سورة فصلت ( 41 ) : 40 ] فقال عليه السلام : صدقت يا شيخ ، ثمّ خرج فسأل أهل البيت : خرج فلان ؟ فقالوا : ما رأينا أحدا داخلا ولا خارجا .