الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

33

تنقيح المقال في علم الرجال

بواسطة ابنه ، وأحمد بن ميثم ، فتدبّر . هذا ؛ ولكن لا أجد العبارة في نسختي من الفهرست ، ويحتمل أن يكون تفسيرا لأبي محمّد من المصنّف رحمه اللّه أو غيره فتوهّم الناسخ فألحقها بالأصل ، وعلى أيّ تقدير ؛ كونه عبيسا محتمل « 1 » ، بل هذا هو الظاهر ، كما يشير إليه ما ذكره عن ( جش ) [ أي النجاشي ] « 2 » قال : حدّثنا حميد ، عن أحمد بن زيد ، قال : حدّثنا عبيس ، عنه . انتهى . وهذا يشير أيضا إلى اتحاد بيّاع اللؤلؤ مع ابن المتوكّل ، وإن كان ظاهر الفهرست التعدّد ، ولعلّه غير مضرّ ، لكثرة وقوع أمثاله من الشيخ

--> ليقف على تصريح المؤلّف قدّس سرّه ب : الغاضري ، وكلمة ( العامري ) جاءت من الناسخ تصحيفا ، ولم يتفطن إلى أن المؤلّف ولا غيره من الرجاليّين لم يذكروا للعامري عنوانا ، والظاهر أنّ تسرّع هذا المعاصر أوجب خطأه وغفلته عن مراجعة فهرست التنقيح . ( 1 ) أقول : بعد ما ذكرناه من أن أبا محمّد كنية القاسم بن إسماعيل ، وأنّ الصحيح ذلك فلا مجال لهذا البحث ، ولكنا نجري مع المؤلّف قدّس سرّه في كلامه ، فأقول : قال النجاشي في رجاله : 215 برقم 735 : العباس بن هشام أبو الفضل الناشري الأسدي ، عربي ، ثقة جليل في أصحابنا ، كثير الرواية ، كسر اسمه فقيل : عبيس . ولم يذكر أحد تصغير ( العباس بن عيسى الغاضري ) ، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ كنيتهما مختلفتان ، فإن كنية الناشري أبو الفضل ، وكنية الغاضري أبو محمّد ، فعلى هذا لو جعلنا لفظة ( عبيس ) من الفهرست ، فلا بد وأن يكون المراد الغاضري ، لأنه المكنّى ب : أبي محمّد ، ولكن يبعّده أن المصرّح بتصغير اسمه هو الناشري لا الغاضري ، وهذا شاهد صدق بأن ( عبيس ) - الّذي نقل عن بعض حواشي الفهرست - ليس من الشيخ رحمه اللّه بل من بعض الناسخين للفهرست ، فتفطّن . ( 2 ) رجال النجاشي : 81 برقم 256 في ترجمة آدم بن المتوكل أبو الحسين بيّاع اللّؤلؤ : أخبرنا أحمد بن عبد الواحد ، قال : حدّثنا عليّ بن حبشي ، قال : حدّثنا حميد ، عن أحمد ابن زيد ، قال : حدّثنا عبيس ، عنه . . وفي لسان الميزان 1 / 336 برقم 1034 : آدم بيّاع اللّؤلؤ ، ذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة الإماميّة ، وأثنى على حفظه وعلمه .