الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
60
تنقيح المقال في علم الرجال
--> - إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ سورة الأحزاب ( 33 ) : 33 ] . قال : وإنّما قيل : كانوا قصارين على التمثيل والتشبيه وتصور منه من لم يتخصص بمعرفة الحقائق المهنة [ كذا ، ولعلّه : المهمة ] المتداولة بين العامة . قال : وإنّما قال : كانوا صيادين ؛ لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة ، وقودهم إلى الحق . ! وقال - أيضا - في 73 / 11 : وقد قيل إنّهم سمّوا حواريين لنقاء ثيابهم ، وقيل : لنقاء قلوبهم ، وقيل : الحواري بمعنى الناصر ، وقد كانوا الحواريون أنصار عيسى عليه السلام ، وقيل : لأنّهم كانوا نورانيين عليهم آثار العبادة ونورها وحسنها . . وذكر وجوه أخرى كثيرة ، فراجعها . وقال أبو عبيد في كتابه غريب الحديث 2 / 15 - 16 : الحواريين ؛ وهم أصحاب عيسى بن مريم صلوات اللّه على نبينا وعليه ، وإنّما سمّوا حواريين ؛ لأنّهم كانوا يغسّلون الثياب . . أي يحورونها ، وهو التبييض ، يقال : حورت الشيء : إذا بيضته ، ومنه امرأة حوارية . . إذا كانت بيضاء . . وقال الزمخشري في الفائق 1 / 331 : حواريوا الأنبياء : صفوتهم والمخلصون لهم ، من الحور ؛ وهو أن يصفو بياض العين ويشتدّ خلوصه فيصفو سوادها . وقد عدّ الدربندي رحمه اللّه في كتابه القواميس : 59 ( الخطي ) هذه اللفظة ثاني مراتب التعديل ، وما هو أعلى درجة في درجات التزكية - بعد محدّث - . انظر : مستدركات مقباس الهداية 6 / 154 - 155 [ الطبعة الأولى المحقّقة ] . وقد عقد العلّامة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار 14 / 272 - 282 باب 20 - من كتاب النبوة - من حواري عيسى عليه السلام وأصحابه وعلّة تسميتهم بذلك . . وذكر