الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
321
تنقيح المقال في علم الرجال
الفائدة الثامنة والعشرون [ الصحابة حكما وموضوعا ، تعديلا وتفسيقا . . وأدلة الطرفين ] إنّا قد شرحنا القول في حدّ الصحابي في الفصل الثامن من مقباس الهداية « 1 » ، ونقول هنا : إنّه قد اتّفق أصحابنا الإمامية على أنّ صحبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنفسها وبمجرّدها لا تستلزم عدالة المتّصف بها ولا حسن حاله ، وأنّ حال الصحابي حال من لم يدرك الصحبة في توقف قبول خبره على ثبوت عدالته ، أو وثاقته ، أو حسن حاله ، ومدحه المعتد به مع إيمانه « 2 » . وخالفنا في ذلك جمهور العامة فبنوا على تعديل جميع الصحابة . قال الغزالي في الفصل التاسع من الإحياء « 3 » ما لفظه : اعتقاد أهل السنة « 4 » تزكية جميع الصحابة .
--> ( 1 ) مقباس الهداية 3 / 296 - 307 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] . ( 2 ) كتبت حول عدالة الصحابة ونظر الشيعة وغيره . . عدّة كتب مستقلة فضلا عن الرسائل والمقالات ، وقد أشبعت المسألة بحثا وتحليلا ، ولا نجد ثمّة حاجة إلى التفصيل فيها بعد كونها مسألة عقائدية أولا وبالذات ، درائية ورجالية ضمنا وعرضا . انظر مثلا : أعيان الشيعة 1 / 111 - 117 ، أجوبة مسائل جار اللّه للسيّد شرف الدين : 12 . . وغيرهما . ( 3 ) إحياء علوم الدين 1 / 93 [ وفي طبعة دار المعرفة 1 / 115 ] . ( 4 ) في المطبوع من المصدر : اعتاد أهل السنة . . وزاد : والثناء عليهم . . !