الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

322

تنقيح المقال في علم الرجال

وعن عبد اللّه الهروي في كتاب الاعتقاد « 1 » : الصحابة كلّهم عدول ، فمن تكلّم فيهم بتهمة أو تكذيب فقد توثّب على الإسلام . . إلى آخره . ومنهم من قال « 2 » : إنّهم عدول إلى حين قتل عثمان ، ويبحث عن عدالتهم من حين قتله لوقوع الفتن بينهم حينئذ . ومنهم من قال « 3 » : هم عدول إلّا من قاتل عليا عليه السلام فهم فساق ، لخروجهم على الإمام الحق . ومنهم « 4 » من أنكر عليه ذلك ، وقال : إنّهم في قتالهم مجتهدون ، فلا يأثمون وإن أخطأوا ، بل يؤجرون ! والحق المعوّل ما عليه أصحابنا رضوان اللّه عليهم . لنا وجوه : الأوّل : إنّ من المعلوم بالضرورة ، وبنص الآيات الكريمة وجود الفساق والمنافقين في الصحابة بل كثرتهم فيهم ، وعروض الفسق - بل الارتداد - لجمع منهم في حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولآخرين بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . ألا ترى إلى إخباره سبحانه بفرارهم من

--> ( 1 ) نقله عنه في الطرائف لابن طاوس 2 / 374 ، والصراط المستقيم للبياضي 3 / 229 - 230 . . وغيرهما . ( 2 ) لاحظ : النصائح الكافية : 166 [ طبعة بغداد : 135 ] ، وزاد عليه قوله : ومنهم الممسك عن خوضها . . وقد أخذه والذي يليه من كتاب جمع الجوامع وشرحه . ( 3 ) حكاه في النصائح الكافية : 166 [ طبعة بغداد : 135 ] . ( 4 ) المصدر السالف .