الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

25

تنقيح المقال في علم الرجال

وقيل « 1 » : إنّهم سمّوا بذلك ؛ لأنّهم يهيّأون أنفسهم لدفع الخصم ، من الشّرط بمعنى التهيؤ « 2 » . وقال في النهاية الأثيريّة « 3 » : الخميس : الجيش ، سمّي به ؛ لأنّه مقسوم خمسة

--> - وفي الاقتضاب 1 / 159 - تحت عنوان كاتب الشرطة - قال : . . وإنّما اشتقّ له اسم الشرطة من زيّه ، وكان من زيّ أصحاب الشرطة نصب الأعلام على مجالس الشرطة ، والأشراط هي الأعلام ، ومنه قيل : أشراط الساعة . . أي علاماتها ودلائلها . ومنه سمّي الشرط : شرطا ؛ لأنّ لهم زيّا يعرفون به . ( 1 ) قاله الوحيد البهبهاني رحمه اللّه في تعليقته على منهج المقال : 214 ، وزاد عليه - أيضا - : وشرطة الخميس أعيانه ، من الشرطة وهي العلامة ؛ لأنّهم لهم علامة يعرفون بها . وقال في القاموس المحيط 2 / 368 : . . وطائفة من أعوان الولاة ؛ سمّوا بذلك ؛ لأنّهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها ، ومثله قال الزمخشري في الفائق 2 / 238 : يقال أشرط نفسه لكذا : إذا أعلمها له وأعدّها . . فحذف المفعول ، وللشرطة : نخبة الجيش التي تشهد الواقعة أوّلا . . . سمّوا بذلك ؛ لأنّهم يشرطون أنفسهم للهلكة . ( 2 ) قاله الطريحي في مجمع البحرين 4 / 67 ، وحكاه عن المجمع في سفينة البحار 4 / 418 . وفي مجمع البحرين 4 / 257 قال - أيضا - : والشرط - بالسكون والفتح - الجند . . . وصاحب الشرط ؛ يعني الحاكم . قال في لسان العرب 9 / 203 : وأشراط الشيء : أوائله ، ومنه أشراط الساعة . ( 3 ) النهاية لابن الأثير 2 / 79 . وقال الجزري في النهاية 2 / 213 - وحكاه العلّامة المجلسي في بيانه في بحار الأنوار 42 / 151 - : شرط السلطان : نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيره من جنده ، ثمّ قال : الشرطة : أول طائفة من الجيش تشهد الواقعة .