الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
221
تنقيح المقال في علم الرجال
يترتب عليه آثار العدالة « 1 » .
--> ( 1 ) أقول : الإشكال في أنّه كيف يؤخذ باخبار غير الإمامي مع اشتراطهم العدالة ، وقد اعترض بذلك الشهيد الثاني في درايته : 68 بعد اشتراطه العدالة والإيمان في الراوي ، ووجّه البعض العدالة المشروطة على المعنى الأعم . . أي كون الراوي متحرجا في روايته . . وهو يخالف مختار الشيخ في العدة 1 / 56 . . وغيره ، ويشترط في العمل بأخبار الموثّقين أن لا يكون هناك ما يعارضها من أخبار العدول الموثوق بهم ، وجمع ذهب إلى اشتراط العدالة مطلقا من دون حاجة إلى التثبت ، سواء أكان له معارض وما ليس له حتى يعمل به على كل حال ؛ إذ مع المعارضة قيل بالتخيير ، وهذا بخلاف مجرد الوثوق ؛ إذ لا يؤخذ به مطلقا إلّا مع عدم المعارض . وقد ذكر المحقق الأعرجي الكاظمي رحمه اللّه في الفائدة الرابعة من المقام الثاني من عدّة الرجال 1 / 105 - 106 ما حاصله : أنّه كيف صحّ للإمامية أن يأخذوا معالم دينهم ممّن يضلّلهم ويكفّرهم ويكفّرونه وفيهم الديانون وأهل الورع ؟ والإشكال للشيخ البهائي رحمه اللّه في مشرق الشمسين : 274 [ الطبعة الحجرية ] وأجاب عنه هو رحمه اللّه بأنّ المستفاد من تصفح كتب علمائنا المؤلفة في السير والجرح والتعديل ، أنّ مباينة أصحابنا لمن كان من الشيعة في أول الأمر على الحق ثمّ انحرف - بإنكار بعض الأئمّة - أشدّ ما يكون ، وربّما تجاوزوا [ كذا ] في ذلك مباينة العامة ، فإنّهم كانوا ممّن يخالطونهم ويصلّون معهم ويزعمون أنّهم منهم لمكانة التقية ، ومعلوم أن لا تقية هنا تدعوهم إلى مثل ذلك ولا سيما الواقفة . . إلى آخره ، فراجعه . ثمّ ذكر وجها آخرا في جانب المتأخرين [ 1 / 108 - 109 ] كأصحاب الجوامع العظام إنّهم ربّما آثروا الرواية من طريق هؤلاء على الرواية من طرق الثقات لعلوّ السند وقلة الوسائط ، فقد كانوا يتنافسون في ذلك ، ولم يختلفوا بمقام هؤلاء لصحة الخبر لديهم . . ثمّ ذكر شاهدا على ذلك .