الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
159
تنقيح المقال في علم الرجال
الفائدة الثالثة عشرة « 1 » [ في عدم جواز اعتماد المجتهد على تصحيح الغير في الخبر مع . . . ] إنا قد نبهناك في أواخر الكلام في الحاجة إلى علم الرجال « 2 » ، على عدم جواز اعتماد المجتهد في الخبر على تصحيح الغير مع إمكان مباشرته للتصحيح ، ونوضح لك ذلك هنا بأنّ : باب العلم منسد في الجملة في جميع الأعصار والأمصار ؛ ضرورة عدم إمكان تحصيل جميع الأحكام على وجه القطع واليقين حتى في زمان المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين ؛ فإنّ السؤال منهم - ولو لشخص واحد في جميع الأحكام ، حتى مقتضيات الاستصحابات - مستحيل عادة . . ولو سلّم الإمكان ؛ فلا نسلّم عدم العسر والحرج المنفيّين في الشريعة . . ولو سلّم ؛ فذلك يحصل للنادر من الناس في زمانه لا لغيره ، سيّما لأهل البلاد البعيدة ، مع أنّ المنع في من بحضرتهم عليهم السلام واضح من جهات شتى ، منها : كون التفهيم بالألفاظ . . ولا ريب أنّها ظنية الدلالة ، فثبت من ذلك أنّ
--> ( 1 ) من الحري مراجعة ما كتبه الشيخ الكلباسي رحمه اللّه في رسالته عن جواز الاكتفاء في تصحيح الحديث بتصحيح الغير وعدمه . . المطبوعة ضمن الرسائل الرجالية 1 / 237 - 353 ، فقد فصل بل أطنب وكرر ، وذكر هناك مقدمات في معنى الصحة - لغة واصطلاحا - . وسيأتي ما يرتبط بالموضوع - إلى حدّ ما - في الفائدة الثامنة عشرة ، فراجع . ( 2 ) صفحة : 111 من المجلّد الأوّل ( قبل تذييل وتنقيح ) .