الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
239
تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )
بالحكم بالجهالة ؛ لسعة دائرة هذا العلم ، وكثرة مدارك معرفة الرجال . ثم قال : فمن علمه بذلك وتصريحه كذلك يحصل الجزم بأنّ مراده من قوله ( مجهول ) ليس أنّه محكوم عليه بالجهالة عند علماء الفن حتى يصير هو السبب في صيرورة الحديث من جهته ضعيفا ، بل مراده أنّه مجهول عندي ولم أظفر بترجمة مبيّنة لأحواله ، نعم كان عليه أن يصرّح بهذا المراد في مقدّمات الكتاب لكنّه غفل عنه « 1 » .
--> ( 1 ) لقد صرّح رحمه اللّه بذلك في مقدّمات التنقيح ، وقد أبان عن مراده في ذيل نتائج التنقيح 1 / 169 [ من الطبعة الحجرية ] من هذه اللفظة ، وصرح أنّ مراده من كلمة : ثقة ، موثق ، حسن ، ضعيف ، مجهول ، مهمل . . ما هو ، كما ويظهر ذلك كثيرا خلال بعض تراجم الرجال من خلال صفحات الكتاب . قال طاب رمسه : . . والمجهول ؛ من لم يتبيّن حاله مع تعرّضهم له في كتب الرجال ، هذا مصطلحا وممّا يؤيد ذلك ما يظهر من ترجمة شتير بن نهار [ تنقيح المقال 2 / 81 من الطبعة الحجرية ] من قوله طاب ثراه : فهو مهمل عندنا مجهول . . أقول : يمكن أن يكون الجهل بواسطة الإهمال ، وإلّا فيدخل المجهول فيمن اختلف الأصحاب في توثيقه وضعفه ، لكون المقصود من توقف في حاله مع اختلاف الجماعة فيه ، ولا يتناول من جرى عليه الترجيح لشهادة مقابلته بالضعيف . . وهذا نظير ما ذكره الشيخ ابن داود في القسم الثاني من رجاله : 225 من مقارنته المهملين ب : الموثقين ، واختلفوا في مراده من الإهمال ، هل هو من ذكر في الرجال لكن لم يذكر بمدح ولا قدح . . أي مجهول الحال ، فهو يدخل في المجهول بناء على عمومه لمجهول الحال ، ومتروك الذكر في الرجال ، أو مع العموم لمجهول العين . . أي من لم يذكر في الأسانيد وفي الرجال . . وهو بعيد . .