الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

240

تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )

أقول : رحمك اللّه شيخنا وتغمّدك برضوانه ، ما أنزهك مادحا ومعرّفا ، وناقدا ومدافعا . . ومنها : أي ممّا يؤخذ به الشيخ الجدّ طاب ثراه - بل هو عمدتها - هو ذكره للضعفاء والمجاهيل ، بل تذييل بعض الأسماء بتراجم عدّة من الصحابة مشتركين في الجهالة ، وقد طبّل لهذا بعض وتحامل . . بل هو عمدة ما يرد عليه . . ومن الواضح أنّ الإشكال الثاني من صغريات الأوّل ، وقد مال جمع من الرجاليين من أصحابنا رضوان اللّه عليهم - وهم قلّة - إلى ترك ، ذلك كما أسقط المرحوم الشيخ أبو علي محمّد بن إسماعيل الحائري المتوفّى سنة 1115 ه ، ( وقيل : 1116 ) من رجاله منتهى المقال ذكر جماعة بزعم أنّهم مجاهيل « 1 » ، وسبقه في ذلك الشيخ المولى عبد النبي بن سعد الدين الجزائري

--> وعليه ، فلا وجه لذكره على حده . . وفيه وجوه أخر ذكرناها في الفائدة الثلاثين من الفوائد الرجالية للشيخ الجد قدّس سرّه ، فراجع . ( 1 ) ونعم ما فعل تلميذه المولى درويش علي الحائري حيث أفرد رسالة في ذكر من أسقطه الشيخ أبو علي من رجاله ، وللشيخ محمّد آل كشكول كتاب إكمال منتهى المقال ، ذكر في أوّله وجه ذكر من عدّوهم مجاهيل ردّا على التاركين لذكرهم ، كما أنّ كتاب غاية الآمال في استعلام أحوال الرجال للشيخ علي بن شريعتمدار الحاج محمّد جعفر الأسترآبادي الطهراني ( المتوفّى سنة 1315 ) يعدّ شرحا لمنتهى المقال واستدراكا عليه ، كما قاله شيخنا الطهراني في الذريعة 16 / 5 . ولعلّ ما كان يتمنّاه الشيخ الجدّ طاب ثراه من استدراك كتاب منتهى المقال - كما سترد عبارته - كان لهذا السبب .