الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

42

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني )

في ذلك الزمان ، واعتلّ مزاجه أيضا ، فرأى أن يسافر إلى بلاد قفقاز - وكان بناؤه على الاشتغال بالوعظ بأجرة في تلك البلاد - لكونها بلاد غربة - لعلّ اللّه تعالى يرزقه ما يفي به دينه ، واتّفق أنّه حين وروده إلى كلّ من تلك البلاد وجد هناك واحدا أو متعدّدا من تلامذته ، وعظّموا قدره ، وبالغوا في إجلاله ، فأستحيا من الإقدام إلى ما نوى فاشتغل بالوعظ مجانا ولم يقبل منهم شيئا إلى أن رجع كما مضى ، وقد كتب في سفره ذلك أجزاء في الوعظ والأخبار « 1 » ، وأرّخ زمان نزوله ب : قلعة شيشة ب : غرة شهر ذي القعدة الحرام من سنة ألف [ ومائتين ] وستّ وستّين ، ونزوله ب : نخجوان « 4 » ب : الثالث والعشرين من شهر محرّم الحرام من سنة ألف ومائتين وسبع وستين ونزوله ب : گنجه « 2 » بشهر رجب من تلك السنة « 3 » . والّذي يظهر من رسالة استنسخها في تبريز في مدرسة الحاج صفر عليّ

--> ( 1 ) وقد سرق هذا الكتاب - ككثير ممّا كان للأسرة - من قبل بعض من يمسّ بالعائلة برحمية وعلقه ، إلّا انّه قد حصلنا عليه - وللّه الحمد والمنّ - بلطف مساعي ابن عمتنا المبجّل حجّة الإسلام والمسلمين سماحة السيّد محمّد عليّ الميلاني حفظه اللّه ورعاه ، وذلك في شوال من سنة 1419 ه بعد أن مضى على غيبته أكثر من نصف قرن ! ! وقد ختمنا الكتاب ببعض صور منه . ( 4 ) هي من البلاد العظيمة القديمة وهي الآن صغيرة ، وأصلها نقشجهان كما لا يخفى على من راجع القاموس وغيره . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . انظر : القاموس المحيط 4 / 395 ، وفي معجم البلدان 5 / 276 قال : نخجوان بالفتح ، ثمّ السكون ، وجيم مضمومة ، وآخره نون ، وبعضهم يقول : نقجوان ، والنسبة إليها نشويّ على غير أصلها ، بلد بأقصى آذربيجان . . وقد ذكر في موضع أخر . وانظر : مراصد الاطّلاع 3 / 1363 . ( 2 ) قال في مراصد الاطلاع 3 / 1180 : كنجه بالفتح ، ثمّ السكون ، وجيم : مدينة عظيمة هي قصبة بلاد أرّان ، وأهل الأدب يسمّونها جنزة . . إلى آخره . وانظر معجم البلدان 4 / 482 . ( 3 ) انظر هذه الصفحات فيما ألحقناه بالكتاب من الصور والآثار .