الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

25

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني )

--> إلى أن له مصنّفا ، وقبل أشهر أتاني بعض التلامذة بكتاب في الفقه على سبيل الاستدلال يتضمن الزكاة والخمس والصوم والاعتكاف والحج - بخط الجدّ المعروف عندنا - ينقل فيه من كلمات أستاذه صاحب الرياض رحمه اللّه ، وقد كتب في آخر كتاب الاعتكاف ما نصّه : قد فرغ الآثم عبد اللّه بن محمّد باقر المامقاني التبريزي بعون اللّه سبحانه من تسويد هذه الجملة في صبح يوم السبت في اثني عشر شهر رجب من شهور سنة خمس وأربعين والمائتين بعد الألف من الهجرة النبويّة عليه وآله أفضل صلاة وسلام وتحية ، ويتلوه كتاب الحجّ إن شاء اللّه تعالى . ولا بدّ عادة من أن يكون لهذا الكتاب جزء آخر في الطهارة والصلاة ، واللّه العالم بمن عنده الآن . انتهى كلامه رفع اللّه مقامه . ويقول شيخنا الطهراني رحمه اللّه في الكرام 2 / 771 : الشيخ عبد اللّه المامقاني ( الكبير ) : هو الشيخ عبد اللّه بن محمّد باقر بن عليّ أكبر بن رضا المامقاني الحائري التبريزي النجفي ، من علماء وفقهاء عصره . كان من تلاميذ السيّد عليّ الطباطبائي صاحب الرياض في كربلاء ، وقد رأيت بعض الكتب الّتي استنسخها بخطّه في كربلاء ، منها الفوائد الحائريّة للوحيد البهبهاني كتبه سنة 1224 ه ، وكتب عليه أنّ تاريخ ولادة ابنه العلّامة الشيخ محمّد حسن المامقاني 22 شعبان 1238 ، ومنها شرح اللمعة تام ، فرغ منه في سنة 1225 ه ، رأيته بخطّه [ كذا ] عند حفيده العلّامة الشيخ عبد اللّه المامقاني . عاد إلى بلاده بعد التكميل وصار مرجعا هناك في التقليد لبعض أهالي تبريز ومامقان ، وألّف رسالة عمليّة ، غير أنّه أحبّ سكنى العتبات فهاجر إلى كربلاء في سنة 1239 ه ، وصار من أئمّة الجماعة هناك ، وكان يصلّي ليلا في الإيوان الحسيني الكبير إلى أن توفّي في الطاعون سنة 1246 ه ، وأوصى إلى صديقه صاحب الفصول ، وهو الّذي عنى بتربية ولده الحسن وتوجيهه ، وهو يومئذ ابن ثمان سنوات . . . إلى آخره . وقال في معارف الرجال 2 / 14 : حدّث أساتيذنا أنّه كان عالما مجتهدا تقيا ثقة