الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

26

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني )

--> محترما وجيها في كربلاء ، تربى في بيت ثروة ووجاهة ، هاجر إلى العراق لينال درجة الاجتهاد وقد ظفر بها أخيرا ، وأقام في الحائر الحسيني الأقدس ، وحطّ رحله به وحضر على مدرّسيه ، ثمّ رجع إلى مامقان . . وعاد إلى كربلاء مستوطنا فيها ، وكان موضع طمأنينة في النفوس . وقد أقام الصلاة جماعة في الإيوان الكبير في الحرم الحسيني ليلا تقتدي به الأخيار من الكسبة وجملة من طلبة الترك و . . غيرهم . ورجع إليه في التقليد جماعة من تبريز ومامقان ، وصنّف رسالة عمليّة لمقلديه . ثمّ قال : أساتيذه : تتلمذ على السيّد محمّد المجاهد المتوفّى سنة 1242 ه ، وشريف العلماء المازندراني الحائري المتوفّى سنة 1246 ه ، وكان مجازا من السيّد عليّ صاحب الرياض المتوفّى سنة 1231 ه . وكان معاصرا للآغا الدربندي ابن عابد بن رمضان الشيرواني الدربندي صاحب إكسير العبادات المتوفّى سنة 1285 ه في إيران ، والمدفون في كربلاء مع جملة من فحول العلماء منهم صاحب الفصول والرياض والضوابط . . وقد سبق ذكره ، ثمّ ذكر عبارته السالفة قريبا . وعبّر عنه في مفاخر آذربايجان ب : الأوّل ، وقال 1 / 129 - 130 برقم ( 65 ) ما ترجمته : عالم مجتهد موثّق محترم وموجه في كربلاء . . . كان من بيت علم وفضيلة ، وهاجر إلى العراق وحضر درس السيّد المجاهد ( المتوفّى سنة 1242 ) ، وشريف العلماء المازندراني ( المتوفّى سنة 1246 ه ) . . أقول : ثمّ إنّ الشيخ الجدّ الكبير كان له خطّ جيّد ، توجد في مكتبة الأسرة نسخة من اللمعة الدمشقية بخطّه موشاة بحواشيه الدقيقة . كان ثريا جدّا ممّا ورثه من أجداده . وبعد وفاة أستاذه السيّد عليّ الطباطبائي تفرق تلامذته ، وعاد شيخنا لفترة وجيزة إلى مامقان . قيل : السبب في ذلك أنّ أستاذه السيّد عليّ قد أوصى بعدم تفرق تلامذته عن حضور درس ولده السيّد محمّد - كما قاله في قصص العلماء في ترجمة ملا عبد الكريم الإيرواني - فلذا سافر الشيخ إلى مامقان كي لا يعصي أمر أستاذه ، وبعد مرور مدة وانتفاء الوصيّة - بوفاة السيّد - عاد مع عياله إلى كربلاء وقطن في محلّة