محمد بن جعفر الكتاني

81

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وقال في " الجذوة " : « عمر الرجراجي : الفقيه الخطيب بجامع الأندلس ؛ أبو حفص . كان من عباد اللّه الصالحين ، وكان عارفا بالحساب والفرائض ، وكان زاهدا ورعا ، قوالا بالحق ، لا تلومه في اللّه لومة لائم . أخذ عنه : عيسى ابن علال المصمودي وغيره . توفى بمدينة فاس في سادس ذي القعدة الحرام سنة عشر وثمانمائة ، ودفن بمطرح الجنة ، خارج باب الفتوح ، والدعاء عنده مستجاب ، وإليه تنسب شجرة دين الأجنبي من كتاب أبي القاسم الحوفي رحمة اللّه عليه » . ه . ونحوه له في " درة الحجال " ؛ ونصها : « عمر الرجراجي [ 63 ] : الفقيه الخطيب بجامع الأندلس ؛ أبو حفص ، كان عارفا بالحساب والفرائض ، وكان زاهدا ورعا ، قوالا بالحق ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم . أخذ عنه : عيسى بن علال المصمودي وغيره . وكان مشهورا بالصلاح والزهد . توفي بمدينة فاس في سادس ذي القعدة الحرام سنة عشر وثمانمائة ، ودفن بمطرح الجنة خارج باب الفتوح » . ه . وما ذكره فيهما من أنه : توفي سنة عشر وثمانمائة ؛ نحوه له في " لقط الفرائد " . وفي " الكفاية " و " النيل " نقلا عن السخاوي . وكتب بعضهم على نسخة من " النيل " بطرة هذا المحل ما نصه : « الذي رأيته في كتاب صاحب الترجمة ؛ المسمى بكتاب " هداية من تولى غير الرب والمولى " أثناء كلام : وكنت سنة ثلاث عشرة وثمانمائة . . . إلى آخر كلامه . فانظر في ذلك » . ه . وما ذكره - أيضا - من أنه : دفين هذا الخارج . هو ما عند غير واحد . وفي منظومة الشيخ المدرع عند عده لأولياء القباب ومن والاهم إلى باب الفتوح : وسيدي عمر الرجراجي * مقصد كل حائر محتاج قالوا : الدعا عنده مستجاب * لا شك في هذا ولا ارتياب ووجد بخط الشيخ أبي الطيب سيدي الحسن بن يوسف بن مهدي الزياتي وقد ذكر سيدي عمر الرجراجي ما نصه : « وسيدي عمر هذا ؛ هو : من أصحاب الرجراجي المدفون خارج باب الفتوح من فاس » . ه . فجعلهما اثنين ؛ أحدهما : دفين هذا الخارج ، ولم يذكر اسمه . والآخر غيره ؛ وهو : سيدي عمر . ولم يذكر مدفنه . ويوجد في بعض التقاييد المقيدة في أولياء فاس أن : منهم ممن دفن داخل باب الفتوح منها : سيدي عمر الرجراجي . وهذا يفيد أنهما اثنان ؛ أحدهما : دفين هذا الخارج ، والآخر : دفين داخله . واللّه أعلم . ترجمه السخاوي في " الضوء اللامع " ، وابن القاضي في " الجذوة " ، و " الدرة " ، وسيدي أحمد بابا في " الكفاية " ، و " النيل " ، والبدر القرافي في " التوشيح " ، وصاحب " الروض " وغير واحد .