محمد بن جعفر الكتاني
79
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
ولد - رحمه اللّه - سنة ست [ 61 ] وعشرين وتسعمائة . قال في " مطمح النظر " : « ودفن خارج باب الفتوح ، متصلا بقبر شيخه اليسيتني بمطرح الجنة » . ترجمه ابن القاضي في " الجذوة " ، و " الدرة " ، وأبو العباس السوداني في " الكفاية " ، و " النيل " ، وصاحب " الابتهاج " ، و " المطمح " ، و " الصفوة " . . . وغيرهم . وأشار إليه الشيخ المدرع في منظومته عند عده لأولياء هذا الخارج بقوله : وأحمد إمامنا المنجور * سودده بين الورى مشهور كان رئيس العلم في المعقول * والفقه والبيان والأصول [ 941 - الشيخ المربي سيدي عمر بن موسى الرجراجي ] ( ت : 810 ) ومنهم : الشيخ الكامل الفاضل ، العالم العلامة العامل ، الورع الزاهد ، الناسك العابد ، الولي الصالح ، العارف الواضح ، المجمع على علمه وصلاحه ، ودينه وورعه وفلاحه ، الخطيب بجامع الأندلس ، الحاج الأبر ؛ أبو علي وأبو حفص سيدي عمر بن موسى بن محمد الرجراجي ؛ به عرف ، الفاسي نزيلها . ترجمه صاحب " السلسل العذب " ؛ فقال : « ومن الطبقة الثانية : الخير الفاضل ، العالم العامل ، الزاهد في الدنيا وزهرتها ، الراغب في الآخرة ونعمتها ، الحاج الأبر ، المبارك الرجراجي ؛ أبو حفص عمر نزل فاسا ، وهو بها حتى الآن ، من أقران محمد ابن عباد علما وورعا وفضلا ، وهو من الفقهاء الصالحين ، والعلماء العاملين ؛ حج على قدم التجريد ، ولقي الأكابر في وجهته تلك ، ورأى العلماء ، واقتبس من أنوارهم ، واستفاد من فوائدهم ، وعرضت عليه أمور من الدنيا كثيرة ؛ فتورع عنها ، وأبى أن يقبلها ، واقتنع بالكفاف ، وآثر الخمول ، واختار الفقر ، وتدرع بالسلامة ، وسلك سبيل العافية . وله حالات مشهورة ، وأفعال مرضية ، وورع محمود . . . » . « سمعت عنه من ورعه وتحفظه وتوقيه أنه : اكترى في وجهته للمشرق جملا يحمل عليه ما يضطر إليه وقت دخوله البرية ، فبعد أن حمل عليه ما احتاج بمرة ؛ نزع سرواله وغسله ، وجعله يشتاق على كتفه . فقيل له : يا سيدي ؛ ألا تجعله على الجمل ؟ . فقال : لم أشترطه في الكراء ! . ولم تكن له حالة إلا الأخذ في قراءة العلم . نفعه اللّه ونفع به » . ه . ومن ورعه : أنه كان لا يحبس الكتب المنسوبة لقوم وليست هي لهم ؛ " كشرح الرسالة " المنسوب للجزولي . ومن ورعه أيضا : ما ذكره ابن القاضي في " لقط الفرائد " من أنه : « دخل هو وشيخه ابن عباد وسيدي يوسف الأغصاوي على أبي سعيد المريني ، فأعد لكل واحد منهم كسوة ومائة دينار ، فابن عباد أكل ولبس ، ويوسف اعتذر بالصوم وليس وتزود ، وصاحب الترجمة ما أكل ولا لبس ! » .