محمد بن جعفر الكتاني

46

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 903 - العلامة سيدي عبد اللّه بن عبد الرحمن ابن الحاج السلمي ] ( ت : 1213 ) ومنهم : الشيخ الفقيه ، العلامة النزيه ، البركة الصالح ، المسك الفائح ؛ أبو محمد سيدي عبد اللّه ابن عبد الرحمن بن حمدون ابن الحاج ، السلمي النجار ، الفاسي الدار ؛ وهو : أخو أبي الفيض سيدي حمدون ابن الحاج ، الفقيه العلامة . ولد - رحمه اللّه - بفاس تقريبا سنة ثمان وسبعين ومائة وألف ، وأخذ عن أخيه المذكور ، وشاركه في جل شيوخه ؛ كسيدي التاودي ابن سودة المري ، وسيدي عبد الكريم اليازغي ، وسيدي الجيلاني السباعي ، وسيدي عبد القادر ابن شقرون ، وسيدي محمد بن أحمد بنيس ، وسيدي الطيب ابن كيران . . . وكان - رحمه اللّه - فقيها علامة ، أديبا نحويا مشاركا ، متفقا على إمامته وجلالته وبراعته ، زاهدا ورعا ، ناسكا عابدا ، سخيا حليما ، ملازما للسيرة النبوية ، مؤثرا للخمول ، تاركا لما لا يعني ، آكلا من كسب يده بانتساخ الكتب وبيعها ، معانا على ذلك بحسن الخط ، وإتقان التقييد والضبط . ثم نبذ السوى ، وأقبل على مولاه ؛ فأينعت في باطنه أغصان الهداية ، وفي ظاهره أنوار العناية . إلى أن استشهد من غير عقب بالطاعون لإحدى عشرة خلت من ذي الحجة الحرام متم سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف . ودفن بروضة سيدي الهادي المذكور ، عن يمين الداخل إليها . ترجمة في " رياض الورد " . [ 904 - الصالح الشريف سيدي عمر بن أحمد العراقي ] ( ت : 1242 ) ومنهم : الذاكر الأرضي ، الناسك المرتضى ، الولي الصالح البركة ، المتوسل به إلى اللّه في السكون والحركة ؛ أبو حفص سيدي عمر بن أحمد بن إدريس الشريف الحسيني العراقي . كان - رحمه اللّه - من المواظبين على تلاوة القرآن ، والذكر آناء الليل وأطراف النهار ، مع همة عالية في قيام الليل ، والعزلة والمذاكرة . لقي جماعة من الأشياخ وانتفع بهم ؛ كالشيخ الأشهر ، [ 34 ] والعارف الأكبر ؛ سيدي أبي القاسم الوزير وغيره . وله كرامات وبركات .