محمد بن جعفر الكتاني
380
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
أحد العلماء الذين لهم السبق ، وهم بالتقديم أولى وأحق . رحل إلى المشرق ؛ فأتى بكل بديع مشرق ، ولقي الأفاضل ، وجد واجتهد وحصل ، وكان مصاحبا لنجم الدين ابن شاس ؛ قال [ 298 ] : « استشارني الشيخ نجم الدين في وضع كتابه : " الجواهر الثمينة " ؛ فأشرت عليه : أن لا يفعل ! ، فلم يضعه . ثم انفصلت لأداء فريضة الحج ، فما رجعت حتى وجدته وضعه » . وكان عبد الرحيم هذا محصلا لمذهب مالك ، ولأصول الفقه على طريقة الأقدمين من أهل الاجتهاد . دخل بجاية ولا شيء له من الدنيا ، فرفع أمره إلى واليها ، وأعلم بجلالته ، وأنه لا شيء له ، فوجه إليه بشيء من طعام ومال ، فرده عليه ولم يقبله ، وارتحل عن بجاية إلى مدينة فاس واستوطنها إلى أن توفي بها ، وكان له ظهور بها . ذكره صاحب " عنوان الدراية " ؛ وهو : الغبريني ، وذكر أن سنده يتصل به من جهة شيخيه : أبي محمد ابن عبد العزيز ، وأبي محمد ابن عبادة . وترجمه في " الكفاية " ، و " النيل " ، و " التوشيح " ، و " الجذوة " . . . ولم يذكروا له وفاة . [ 1394 - القاضي سيدي عبد الرحيم بن إبراهيم اليزناسني ] ( ت : 334 ) ومنهم : سيدي عبد الرحيم بن إبراهيم اليزناسني . أبو محمد . الفقيه القاضي بفاس . ولي القضاء بها بعد عزل القاضي أبي محمد عبد اللّه ابن الأشقر . وتوفي ذبيحا بفاس العليا ؛ قتله بعض الوزراء بفاس ؛ وهو : صالح بن صالح الياباني - المكنى بأبي التقى - سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . ترجمه في " الجذوة " ، و " الدرة " ، وأورده - أيضا - في " لقط الفرائد " . [ 1395 - القاضي سيدي عبد اللّه بن أحمد ابن وشون الهذلي ] ( ت : 529 ) ومنهم : سيدي عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه ابن وشون الهذلي ، يكنى : أبا محمد . الفقيه القاضي بمدينة فاس . من بيت بني وشون ، الخطيب الصالح . كان مشهورا بالخير والعفاف ، وكان خطيبا بجامع الأندلس . خرج إلى الحج ، وجاهد في سبيل اللّه .