محمد بن جعفر الكتاني

369

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وذكروا عنه أنه : كان نافذا في تدريس مختصر خليل ، مقتصرا على حل ألفاظه ، لا يزيد على ذلك إلا القليل ؛ فكان يختمه في أسرع وقت ، حتى إن أبا المحاسن والحميدي سمعا عليه بجامع سيبوس من فاس مختصر خليل خمسة عشر مرة ، في مدة من خمس سنين ! . وقرأ عليه المنجور ما ينيف على أربع ختمات منه ، وقرأ هو عليه فرائض الحوفي وتلخيص ابن البناء . توفي عن سن عالية بمدينة فاس ، سنة ثمانين وتسعمائة . ترجمه المنجور في فهرسته ، وكذا في " المرآة " ، و " الابتهاج " ، و " النيل " ، و " الجذوة " . . . وغيرها . [ 1369 - الموقت سيدي مسعود بن عبد القادر الطليطلي ] ( ت : 1104 ) ومنهم : سيدي مسعود ابن الموقت العلامة المشارك أبي محمد عبد القادر الطليطلي الأنصاري ، الأندلسي الفاسي . الفقيه الموقت ؛ أبو الفضل . قرأ على مشايخ فاس ، وحصل التوقيت على سيدي عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي ، وكان ماهرا فيه ، ناسكا خيرا دينا . تولى توقيت منار القرويين ، وبقي بها سنين عديدة ، ثم نقله السلطان إلى مكناسة الزيتون ، وولاه توقيت منار جامع قصبته . ثم توفي بفاس سنة أربع ومائة وألف . ترجمه في " النشر " . [ 1370 - الإمام اللغوي سيدي مصعب ( أبو ذر ) بن محمد ابن أبي ركب الخشني ] ( ت : 604 ) ومنهم : سيدي مصعب بن محمد بن مسعود بن عبد اللّه بن مسعود الخشني ؛ من أهل جيان . يكنى : أبا ذر ، ويعرف ب : ابن أبي ركب . أخذ عن أبيه الأستاذ أبي بكر علم العربية والآداب واللغات ، وعن أبي بكر بن طاهر الخدب ، وسمع منهما ومن أبي عبد اللّه النميري ، وأبي الحسن ابن حنين ، وأبي عبد اللّه ابن الرمامة بفاس ، وأبي القاسم عبد الرحمن بن يحيى القرشي ، وأبي مروان عبيد اللّه بن هشام الحضرمي ؛ بتلمسان ، وأبي بكر ابن رزق ، وأبي عبد اللّه البلنقي ، وأبي العباس الخروبي ، وأبي إسحاق ابن ملكون ، وأبي محمد الإشبيلي ؛ ببجاية . . . وغيرهم . وأجاز له أبو محمد العثماني ، وأبو طاهر السلفي . . وسواهما . وكان رئيسا في صناعة العربية ، عالما بها ، قائما عليها ؛ درسها حياته كلها ، ورحل الناس إليه فيها ، مع المعرفة بالآداب واللغات ، والأخذ بحظ من قرض الشعر .