محمد بن جعفر الكتاني
370
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وله تأليف في شرح " غريب السير " لابن إسحاق [ 291 ] ؛ سمعه ابن فرتون عليه ، وتأليف صغير في العروض . وحدث ، وأخذ عنه جماعة من الشيوخ ، وولي قضاء جيان ، واستوطن مدينة فاس ، وأقام بها يقرئ العربية ويسمع الحديث ، وبعد صيته في الإقراء . وكان وقور المجلس ، حسن السمت ، والهدي على سنن السلف ، يأبى الجواب ؛ فما يراجع هيبة . قال ابن فرتون : « وكان حييا ، قليل التصرف من منزله ، نحويا مفيدا ، لم أر فيمن لقيته أحسن تقييدا منه ! » . وتوفي بمدينة فاس ضحى يوم الاثنين الحادي عشر لشوال ، ودفن لصلاة العصر منه بعدوة القرويين سنة أربع وستمائة ، ومولده : سنة خمس - وقيل : سنة ثلاث - وثلاثين وخمسمائة ؛ والأول أصح . ترجمه في " الجذوة " وغيرها ، غير أنه اقتصر فيه على أسطر قليلة ، وبيض لسنة وفاته . [ 1371 - سيدي مفرج بن حسن أبو الخيل التقي المالقي ] ومنهم : سيدي مفرج بن حسن ؛ أبو الخيل المالقي ثم الفاسي . الشيخ الصالح ، من بني تقي ، من أهل مالقة . استوطن فاسا ، ولم يزل مقيما بها إلى أن مات . كان زاهد متبتلا ، صواما قواما ، منقبضا عن الناس . يسكن قريبا من الجامع بعدوة فاس القرويين ، ويحضر الصلاة في الجامع ، فإذا فرغ من الصلاة ؛ رجع إلى بيته ، ولا يخالط أحدا . وكان مستجاب الدعوة . قال في " المستفاد " نقلا عن بعض الفقهاء ممن كان له أولاد : « ما ضر بي في أولادي إلا دعاء الشيخ مفرج ؛ فإني كنت كثير السفر ؛ فقال لي : ما أظنك تسافر إلا لأجل أولادك ؛ اللّه يريحك منهم ! ! . فماتوا بعد ذلك ! » . ترجمه في " المستفاد " ، وتبعه في " الجذوة " ، ولم يذكرا له وفاة . [ 1372 - سيدي منصور بن أحمد ابن حمد اليفرني ] ( ت : 560 ) ومنهم : سيدي منصور بن أحمد ابن حمد . الفقيه أبو علي اليفرني . من بيت بني حمد ( بفتحتين ) ؛ وهم من البربر ، من بني يفرن ، وكان بيتهم بفاس بيت علم وثروة .