محمد بن جعفر الكتاني
347
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
« واستقر القاضي المغربي في مكانه بباب السلطان عطلا من الولاية والجراية ، ثم ولاه بعد ذلك قضاء العسكر في دولته عندما ارتحل إلى قسنطينة ، فلما افتتحها وعاد إلى دار ملكه بفاس آخر ثمان وخمسين وسبعمائة ؛ اعتل القاضي المغربي في طريقه ، وهلك عند قدومه بفاس » . انتهى منه ملخصا . [ 1326 - قاضي الجماعة سيدي محمد بن علي ابن عبد الرزاق الجزولي ] [ ابن أبي حاج الفاسي ] ( ت : 758 ) ومنهم : سيدي محمد بن علي ابن عبد الرزاق الجزولي ؛ ويعرف بابن أبي حاج الفاسي . الشيخ الفقيه الصدر الأوحد ، وحيد عصره ، ونسيج وحده ، قاضي الجماعة ، الخطيب أبو عبد اللّه . كان - رحمه اللّه - أحسن الناس خلقا وخلقا ، وكان قاضيا بفاس لأبي سعيد المريني ، وخطيبه ، ولما توفي أبو سعيد ؛ أخره ولده : أبو الحسن . أخذ عن أهل مدينة فاس ، ورحل إلى تونس ، فأخذ عن علمائها ؛ كالبودري ، وابن جماعة ، وابن سرور . . . وغيرهم . وعن أبي عبد اللّه محمد بن الحسين الزبيدي . وأخذ [ 275 ] التصوف عن أبيه ، ولبس منه الخرقة ، وكان له التقدم في علم الأصول بفاس ، وكان يعقد لذلك مجلسا في جامع القرويين ، وكان يطاوعه القلم في الكتابة ، معظما عند أبي الحسن المريني . قال في " الجذوة " : « توفي في حدود خمس - وقيل : ثمان - وخمسين وسبعمائة » . ه . وفي " وفيات ابن قنفذ " ما نصه : « وفي سنة ثمان وخمسين وسبعمائة توفي بمدينة فاس الشيخ الفقيه ، القاضي الراوية ؛ أبو عبد اللّه محمد بن علي ابن عبد الرزاق ، وكان له سند صحيح ، وقلم فصيح . . . » . ه . [ 1327 - القاضي سيدي محمد ابن عبد الرزاق الجزولي ] ( ت : 758 ) ومنهم : سيدي محمد ابن عبد الرزاق الجزولي . قال ابن خلدون في " العبر " فيه : « شيخنا المعمر الرحالة ؛ أبو عبد اللّه محمد ابن عبد الرزاق ؛ شيخ وقته جلالة وتربية ، وعلما وخبرة بأهل بلده ، وعظمة فيهم . نشأ بفاس ، وأخذ عن مشيختها ، وارتحل إلى تونس ؛ فلقي القاضي أبا إسحاق ابن