محمد بن جعفر الكتاني
348
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
عبد الرفيع ، والقاضي أبا عبد اللّه النفزاوي ، وأهل طبقتهما ، وأخذ عنهم ، وتفقه عليهم ، ورجع إلى المغرب ، ولازم سنين الأكابر والمشايخ ، إلى أن ولاه السلطان أبو الحسن القضاء بمدينة فاس ؛ فأقام على ذلك إلى أن جاء السلطان أبو عنان من تلمسان بعد واقعة القيروان ، فعزله بالفقيه أبي عبد اللّه المغربي ، وأقام عطلا في بيته » . « ولما جمع السلطان مشيخة العلم للتحليق بمجلسه والإفادة منهم ؛ استدعى شيخنا أبا عبد اللّه ابن عبد الرزاق ، فكان يأخذ عنه الحديث ، ويقرأ عليه القرآن برواياته في مجلس خاص ، إلى أن هلك - رحمه اللّه - بين يدي مهلك السلطان أبي عنان . . . » . ه . وقال في " نيل الابتهاج " بعد أن نقل فيه كلام ابن خلدون هذا باختصار يسير ما نصه : « وقال صاحبنا المؤرخ محمد بن يعقوب الأديب المراكشي : هو الفقيه القاضي ، المعمر الراوية ؛ أبو عبد اللّه الجزولي : كان من الفضلاء ، روى عنه الإمام ابن مرزوق الخطيب ، وتوفي سنة ثمان وخمسين وسبعمائة بفاس . ه . » . ه . ونحو منه له في " الكفاية " . وفي " درة الحجال " : « محمد ابن عبد الرزاق : الفقيه الراوية ، الجزولي ، المحدث المكثر . توفي بفاس المحروسة سنة ثمان وخمسين وسبعمائة » . ه . ومقتضى كلامه في " الدرة " : أن هذا غير الذي قبله ؛ إذ ترجم فيها لكل واحد منهما على حدة ، والظاهر : أنه هو ! . فتأمل ذلك . . . [ 1328 - الإمام المقرئ سيدي محمد بن إبراهيم الصفار ] ( ت : 761 ) ومنهم : سيدي محمد بن إبراهيم الصفار المراكشي ، نزيل فاس : الأستاذ ، إمام القراءات في وقته . أخذ عن جماعة من شيوخ المغرب ؛ كبيرهم : شيخ المحدثين أبو عبد اللّه ابن رشيد الفهري ، وروى عنه الوادئاشي ، وذكره في فهرسته ، وألف تأليفا [ 276 ] في علم القراءات ، واستدعاه أبو عنان أخيرا لحضرته ، فكان يعارضه القرآن برواياته السبع إلى أن مات ، فتولى غسله ودفنه . ومات صاحب الترجمة بعده سنة إحدى وستين وسبعمائة . ترجمه في " الكفاية " ، و " النيل " . وذكره - أيضا - ابن خلدون في " العبر " ، وقال ابن قنفذ في وفياته في الكلام على السنة المذكورة ما نصه : « وفيها توفي الأستاذ البليغ في علم القراءة : أبو عبد اللّه محمد ابن الصفار المراكشي ، بمدينة فاس . . . » . ه .