محمد بن جعفر الكتاني

336

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

له كتب نفيسة ؛ اقتناها بالأندلس وقيدها ، وفضائل وكرامات . خرج من بلده : " البيرة " ؛ خوفا من العدو ، واستوطن مدينة فاس إلى أن توفي بها بعد الأربعين وخمسمائة . ذكره ابن الزبير وابن الأبار ، وصاحب " المستفاد " ، وترجمه - أيضا - في " الجذوة " . [ 1314 - الفقيه المشاور سيدي محمد بن أحمد ابن لواء الجياني البغدادي الخزرجي ] ( ت : 546 ) ومنهم : سيدي محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن هشام بن جراح ابن لواء الخزرجي ؛ من أهل جيان ، يعرف بالبغدادي ؛ لطول سكناه إياها ، وإليه ينسب مسجد البغدادي بجيان ، يكنى : أبا عبد اللّه . روى عن أبي علي الغساني ، وأبي محمد ابن عتاب . ورحل حاجا ؛ فحج وسكن بغداد مدة ، وقرأ بها ، وروى عن جماعة وافرة ؛ منهم : أبو الحسن علي بن محمد الطبري ؛ المعروف بالكيا الهراسي ؛ وأخذ عنه تواليفه ، وجلب منها إلى الأندلس كتاب : " أحكام القرآن " ، وكتاب : " أصول الفقه " ، وكتاب : " الرد على أحمد بن حنبل " . وأخذ ببغداد عن أبي طالب الزينبي ، وأبي بكر الشاشي . وكان فقيها مشاورا ؛ يحفظ كتاب البرادعي ، قال : « حفظته وأنا صغير ؛ قبل رحلتي » ، وألف تعاليق في الفقه وغير ذلك . وروى عنه : أبو عبد اللّه النميري ، وأبو محمد ابن عبيد اللّه ، وأبو عبد اللّه ابن حميد ، وأبو القاسم عبد الرحمن ابن الملجوم الفاسي ، وأبو علي الحسن بن عبد الرحمن ابن عبد ربه البجلي . . . وغير واحد . قال في " الجذوة " : « خرج من جيان في الفتنة والشدة التي لحقت أهلها ، عند تقلبها في أول الموحدين - وقانا اللّه عوارض الفتن - فكان البغدادي ممن خرج ، فاستقر بمدينة فاس ، وبعد سبعة أعوام من [ 266 ] من خروجه ؛ لحقته منيته يوم الجمعة ، السادس والعشرين لذي حجة عام ستة وأربعين وخمسمائة . وكان مولده : يوم الخميس ثاني عيد الأضحى عام سبعين وأربعمائة » . ه . وفي تاريخ قديم : عن ابن الملجوم قال : « قدم علينا من الأندلس ، فنزل بفاس ، في عام أربعة وأربعين وخمسمائة ، فلزمناه ، وقرأنا عليه ، وسمعنا ، وأخبرني أن مولده : يوم الخميس ثاني عيد الأضحى عام سبعين وأربعمائة ، وتوفي بمدينة فاس : يوم الجمعة السادس والعشرين من ذي الحجة سنة ست وأربعين وخمسمائة » . ه .