محمد بن جعفر الكتاني
271
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
ثم وجدت في تأليف لبعض علماء القرن التاسع - من تلامذة الشيخ أبي عبد اللّه القوري ، والشيخ أبي فارس عبد العزيز الورياغلي - ذكر فيه بعض مشاهير أعيان فاس في القديم ، بعد أن استطرد فيه الكلام على بني بهلول الزناتيين ، الذين كانوا نازلين على نحو فرسخ من فاس ، يمين المار في فحص سايس إلى وادي مكس ، الحائل بينهم وبين أهل جبل زرهون ، وتعرض لذكر جبلهم الكائن بمحلهم ؛ ما نصه : « وهو - يعني : الجبل المذكور - المدفون فيه الولي الصالح أبو يوسف يعقوب المنصور ابن الأشقر البهلولي ، المتوفى في أواخر المائة السابعة ، أو : أول الثامنة » . انتهى منه . وهذا هو الذي بلغنا [ 219 ] عن بعض المباركين - هو : الشريف البركة الصالح سيدي محمد ؛ المدعو : بوطربوش الدباغ - أنه : كان يجزم به ، وأن صاحب هذا الضريح هو : يعقوب المنصور ابن الأشقر البهلولي ، وهو الموافق لتسمية العامة له بيعقوب المنصور . واللّه أعلم . ولا زال ضريحه - إلى الآن - مشهورا معروفا ، يقصده الناس من سائر الآفاق للتبرك به ، والغسل من ماء الحمة التي بجانبه ، وحوله بيت بناء صغير عليه به دربوز وكسوة . نفعنا اللّه ببركاته . آمين .