محمد بن جعفر الكتاني

212

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

والفقه » . ه . وترجمه في " التشوف " ؛ فقال : « ومنهم : أبو عبد اللّه محمد بن علي بن عبد الكريم الفندلاوي ؛ المعروف بابن الكتاني . من أهل فاس ، وبه توفي في العشر الأوسط من ذي الحجة عام سبعة وتسعين وخمسمائة ، وصلّى عليه : الفقيه أبو يحيى ابن خلف الأنصاري ؛ المعروف بالسواق . وكان ابن الكتاني آخر أئمة المغرب فيما أخذه عن أبي عمرو الأصولي من علوم الاعتقاد ، وكان زاهدا في الدنيا ، معرضا عنها وعن أهلها ، على سنن أهل الفضل والدين » . ه . وقال في " الأنيس " أثناء كلامه على سنة خمس وتسعين وخمسمائة ما نصه : « وفيها توفي الشيخ الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن علي بن عبد الكريم الفندلاوي ؛ المعروف بابن الكتاني ، من أهل مدينة فاس . كانت وفاته في العشر الأوسط من ذي الحجة منها ، ودفن بخارج باب الجيسة من أبواب مدينة فاس ، وشهد أمير المؤمنين جنازته . وكان - رحمه اللّه - من أيمة المغرب في العلم ، مقدما في فنون العلم ، زاهدا في الدنيا ، معرضا عنها ، مقبلا على الآخرة . لزم العبادة والصوم والمجاهدة حتى لم يبق منه إلا رسمه . وهو القائل : وما أبقى الهوى والشوق مني * سوى نفس تردد في خيال خفيت عن المنية أن تراني * كأن الروح مني في مجال » . [ 173 ] ه . وقال في " الجذوة " : « محمد بن علي بن عبد الكريم الفندلاوي الكتاني ، صاحب : " المستفاد في مناقب الصالحين والعباد من أهل مدينة فاس وما والاها من البلاد " . كان من أيمة المغرب في العلم » . . . إلى آخر ما تقدم عن " الأنيس " . ثم ذكر وفاته ومدفنه كما فيه . وقال : وشهد أبو يوسف - أمير الوقت - جنازته » . ه . وفي " الإبريز " لما عرف بصاحب " الرائية " ؛ وهو : الإمام أبو العباس أحمد بن محمد الشريشي البكري الصديقي السلوي ، آخر الباب المعقود في ذكر شيخ التربية ما نصه : « وأخذ - يعني : صاحب " الرائية " المذكور - بفاس عن الإمام الأصولي العابد الزاهد أبي عبد اللّه محمد بن علي بن عبد الكريم ؛ المعروف بابن الكتاني الفندلاوي » . ه . وممن أخذ عنه أيضا : الشيخ الجليل الأصولي أبو الحجاج يوسف بن عبد الصمد ؛ قرأ عليه علم الكلام وأصول الفقه ، وصحبه إلى أن مات . ذكر ذلك في " الجذوة " . تنبيه : فهم بعض المباركين حين سئل عن صاحب الترجمة أنه : من هذا القبيل الحسني الإدريسي ؛ الشهير بالكتاني . وفي ذلك بعد من جهة أن الذين ترجموه : لم يذكروا له نسبا ، ومن جهة : أن جد هذا القبيل فر من فاس أوائل المائة الرابعة فيمن فر منها زمن موسى بن أبي العافية المكناسي ، ورجوع عقبه لفاس إنما كان أوائل القرن العاشر ، وصاحب الترجمة من أهل القرن السادس . إلا أن يدعي رجوعه إليها منفردا في ذلك الوقت وبقاؤه بها إلى الوفاة .