محمد بن جعفر الكتاني

140

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

والعارف الشيخ الجليل الشان * مصباح أهل السر والعرفان وأحد الفحول الأقوياء * ذو البركات شمس الأولياء سيدنا الإمام عبد اللّه * التاودي أعظم به من جاه [ 1008 - القاضي سيدي محمد بن علي الفلالي ] ( ت : 1089 ) ومنهم : الفقيه الأستاذ الأنزه ، البركة الأمجد الأنوه ، قاضي فاس العليا ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن علي الفلالي . به عرف . أخذ عن الشيخ سيدي حمدون المزوار وغيره من شيوخ وقته ، وعمدته منهم : سيدي عبد القادر الفاسي . ولد سنة اثنين وأربعين وألف ، وتوفي بالطاعون ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة تسع وثمانين وألف . قال في " النشر " : « ودفن خارج باب الجيسة من فاس ، جوار سيدي أبي عبد اللّه التاودي ، بينه وبينه نحو موضع قبر مما يلي القبلة ، وجعل عليه دربوز صغير » . انتهى . [ 1009 - الإمام اللغوي الشريف سيدي علي زين العابدين بن هاشم العراقي ] ( ت : 1194 ) ومنهم : الشيخ العلامة ، المحقق الدراكة ، المشارك المدقق ، سيبويه زمانه وخليله ، وكامل المجد وجليله ، أعجوبة الدهر في الحفظ والضبط والإتقان ، الكعبة التي يطوف بها الطالبون من جميع البلدان ، حلو الشمائل ، وبحر المكارم الذي ليس له ساحل ، الكريم الأخلاق ، الطيب الأعراق ؛ أبو الحسن سيدي علي زين العابدين - المدعو : زيانا - ابن هاشم بن عبد الرحمن بن محمد بن حمدون العراقي الحسيني . كان - رحمه اللّه - فقيها جليلا ، عالما نبيلا ، مشاركا في عدة فنون ؛ لا سيما النحو الذي عليه المدار في جميع الشؤون . فقد كان فيه لا يجارى ، ولا يدرك شأوه ولا يبارى . بل كان أنحى أهل فاس على الإطلاق ، والشمول والاستغراق . مع ملكة التدريس وفصاحة اللسان ، وحفظ وضبط وإتقان ، وعفة وديانة ، ومروءة وصيانة ، وأخلاق جميلة حسنة ، وأحوال زكية مستحسنة . أخذ عن أبي العباس ابن مبارك ، وأبي عبد اللّه جسوس ، وسيدي الكبير السرغيني ، وسيدي عبد المجيد الزبادي ، وابن عمه سيدي محمد الهادي [ 114 ] العراقي . . . وغيرهم . وعمدته : الإمام أبو حفص الفاسي .