محمد بن جعفر الكتاني

125

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

فنفذت وصيته ، وكتبت هذه الأبيات في مربعة ، وجعلت على قبره . ثم زالت بعد ذلك ؛ أزالتها يد النوائب . والبقاء للّه وحده . ويقال : إن ضريحه من جملة ما قطع عن هذا الخارج بالسور الجديد المحدث عن يمين خارج هذا الباب ، وصار من جملة داخل المدينة ، إلى ناحية المحل المعروف الآن بزريبة الخشب . واللّه أعلم . ترجمه السيوطي في " بغية الرواة " ، وابن [ 100 ] القاضي في " الجذوة " ، و " الدرة " . . . وغيرهما . [ 992 - سيدي الحسن الجزولي ] ومنهم : الولي الصالح ، ذو الأحوال والنهج الواضح ؛ أبو علي سيدي الحسن الجزولي . من أصحاب الشيخ القطب أبي الحسن علي بن عبد الرحمن الدرعي التادلي ؛ دفينها . وكان قيما على الفقراء عنده . ومن مناقبه : أنه كان يوما - في ابتداء أمره - جالسا هو والفقراء مع شيخه المذكور ، والشيخ يذكرهم ، وإذا به صاح صيحة عظيمة ؛ فقال له الشيخ : « مالك يا والدي ؟ ! » . فقال له : « يا سيدي ؛ رفعت طرفي إلى السماء ، فرأيت اللوح المحفوظ ! » . فقال له الشيخ : « كنت عندي فقيرا ؛ فوجدتك فقيرا ! » . بالتصغير . وهو للتعظيم . قال في " دوحة البستان " : « وهو : دفين روضة العالم العلامة مالك ابن المرحل ، وهي : الأولى عن يمين الخارج من باب الجيسة ؛ أحد أبواب فاس . رحمه اللّه تعالى ورضي عنه » . ه . [ 993 - سيدي الحاج محمد الرامي التواتي ] ( ت : أوائل القرن الحادي عشر ) ومنهم : الشيخ الجليل ، المشهور له بالولاية والتفضيل ، البهلول المتبرك به ؛ أبو عبد اللّه سيدي الحاج محمد الرامي التواتي . قال في " الابتهاج " لما تكلم على بعض من كان يذعن لبركة الشيخ أبي المحاسن ، وينقاد لسطوته ، ويشهد له بالشيخوخة ؛ ما نصه : « ومنهم : الولي الجليل السيد الحاج محمد التواتي ؛ دفين خارج باب الجيسة من فاس . أخذ عنه : الولي الشهير سيدي جلول العيساوي ؛ دفين داره داخل باب الجيسة ، وإليه ينسب . فيقال : سيدي جلول بن الحاج . لأنه كثيرا ما كان يقول : باب الحاج . كان سيدي الحاج - يعني : صاحب الترجمة - صاحب التصريف بفاس ، وكانت في يده ؛ فمر به سيدي إبراهيم الصياد ، فقال له : أنت من أصحاب سيدي يوسف ؟ . ثم قال : احملوني ! - وكان لا يقوم على