محمد بن جعفر الكتاني
124
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
أخذ عن علي الشلوبين ، وأبي الحسن ابن الرياح ، وأبي النعيم رضوان بن خالد ، وأبي عمر ابن سالم ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن علي . وأجاز له : أبو القاسم ابن بقي . وأخذ بفاس عن الفقيه اليزناسني ، وروى عنه : أبو جعفر ابن الزبير ، والقاضي أبو عبد اللّه ابن عبد الملك . . . وجماعة . ومن شعره كما في " الجذوة " : أبت همتي أن يراني امرؤ * على الدهر يوما له ذا خضوع وما ذاك إلا لأني اتقيت بعز القناعة ذل الخضوع ومنه - أيضا - كما ذكره السيوطي في " بغية الرواة " « 1 » : مذهبي : تقبيل خد مذهب * يا سيدي ما ذا ترى في مذهبي ؟ لا تخالف مالكا في رأيه * فبه يأخذ أهل المغرب ووقع في شعره : " كان ما ذا " ؛ لأن ( ذا ) إذا ركبت مع ( ما ) ؛ صار اسما واحدا من أسماء الاستفهام ؛ فإنه يجوز أن يعمل فيها ما قبلها ، كما قاله الدماميني . وقال : « إن كلام العرب على ذلك » . فأنكر عليه ذلك ابن أبي الربيع ؛ فصنف - أعني : ابن المرحل - في الرد عليه مصنفا ، وأنشد لنفسه : عاب قوم كان ما ذا * ليت شعري لم هذا ؟ ! وإذا عابوه جهلا * دون علم كان ما ذا ! انظر حاشية ( يس ) على " التصريح " ، في الكلام على ( ذا ) الموصولة . وترجمته - رحمه اللّه - واسعة . توفي في سابع عشر رجب الفرد عام تسعة وتسعين وستمائة . ودفن بهذا الخارج ، قريبا من الباب ، عن يمين الخارج منها . قال في " الجذوة " : « في الروضة الثانية المركنة » . ه . وأوصى أن يكتب على قبره أبيات أربعة ؛ وهي : زر غريبا بمغرب * نازحا ماله ولي تركوه موسدا * بين ترب وجندل ولتقل عند قبره * بلسان التذلل رحم اللّه عبده * مالك ابن المرحل
--> ( 1 ) في بغية الوعاة : سيدي . بدون ياء النداء ، وبهذا يتم وزن الشطر . بقلم الشيخ محمد المنتصر الكتاني .