محمد بن جعفر الكتاني

175

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 587 ، 588 - سيدي عمر الرجراجي ( الأستاذ والتلميذ ) ] ومنهم : الشيخ الصالح ؛ أبو حفص سيدي عمر الرجراجي . ذكره بعضهم من أولياء هذا الداخل ، وسيأتي ذكره من أولياء خارج باب الفتوح . ووجد بخط الشيخ سيدي الحسن الزياتي - وقد ذكر رجلا سماه : سيدي عمر الرجراجي - ما نصه : « وسيد عمر هذا من أصحاب الرجراجي المدفون خارج باب الفتوح من فاس » . ه . فجعلهما اثنين ، وعليه ؛ فيمكن أن يقال : إنهما اثنان ؛ أحدهما : داخل الباب ، والآخر خارجها ، والذي في الداخل من تلامذة الذي في الخارج . . . واللّه أعلم ! . [ 589 - المقرئ النحوي سيدي محمد منديل بن محمد بن محمد ابن آجرّوم ] ( ت : 772 ) ومنهم : الشيخ الفقيه ، الأستاذ النزيه ، المقرئ النحوي الأريب ، الشاعر اللغوي الأديب ، الحاج الأبر ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد المدعو : بمنديل ابن الشيخ الفقيه الأستاذ المقري العلامة أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن داود الصنهاجي ؛ شهر بابن آجرّوم ، ويكنى بأبي المكارم . كان - رحمه اللّه - فقيها مقرئا ، لغويا نحويا ، أديبا شاعرا ، مكثرا مجيدا ، كثير الانبساط والمداعبة ، جميل المجالسة والمعاشرة ، من أعجب المقرئين فصاحة وحسن إلقاء . وكان جل إقرائه : " مقامات " الحريري ، فكان في ذلك أوحد أهل زمانه ، وكان نبلاء الطلبة يرصدونه ؛ فما يسمعون منه لحنة . رحل لأداء حجة الفريضة في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ، ولقي في رحلته جماعة وأجازوا له ، وأجاز له جماعة من المغاربة أيضا . أخذ عن أبي حيان [ 156 ] ؛ لقيه بالقاهرة ، وأجاز له إجازة عامة ، وعن أبي عبد اللّه محمد عبد السلام بن يوسف الهواري التونسي ، وأبي العباس أحمد بن عبد الرحمن الرصافي التونسي أيضا ، وأبي العباس بن أبي بكر بن أبي القاسم اليحصبي التونسي ، وأبي عبد اللّه محمد بن جابر القيسي الواديآشي . . . وغيرهم . وروى تآليف والده عنه . وأخذ عنه هو : ابن الأحمر ، وأبو زكرياء السراج الكبير . . . وغيرهما . وتوفي يوم الاثنين الرابع من شهر جمادى الأولى عام اثنين وسبعين وسبعمائة . قال السيد أبو محمد عبد السلام بن الخياط القادري في تأليف له في " مناقب مولاي عبد اللّه الشريف الوازاني " بعد ذكر وفاته ، وأنها بفاس ما نصه : « ودفن بظهر الكاف داخل باب الفتوح ، وقد زرت قبره مع والدي مرارا متعددة » . ه . ترجمه تلميذه " السراج " في فهرسته ، وكذا في " الجذوة " ، و " الدرة " ، و " الكفاية " ، و " النيل " . . . وغيرها .