محمد بن جعفر الكتاني

176

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 590 - الإمام الميقاتي النحوي سيدي عبد الرحمن بن محمد المديوني الجاديري ] ومنهم : الشيخ الفقيه الإمام ، المحدث الميقاتي الهمام ، العالم العلامة ، المحقق الفهّامة ؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن عطية المديوني ، ثم الجاديري . به عرف . الفاسي . ولد - رحمه اللّه - سنة ست - أو : سبع - وسبعين وسبعمائة ، وقطن فاسا ، وكان بها عدلا مبرزا ، وولي توقيت جامع القرويين بها ، وكان أحد الأعلام بها ؛ فقيها محصلا ، متفننا مقرئا ، نحويا حيسوبيا ، مؤقتا بمنار القرويين . قرأ القرآن بالسبعة على الأستاذ محمد ابن عمر الموقت ، وعلى أبي عمرو عثمان الزروالي ، وأبي عبد اللّه الفخار ، وأبي عبد اللّه القيسي ، ويروي عن الترجالي ، وعن برهان الدين ابن صديق ، وعن الرئيس ابن الأحمر ، وعن أبي زيد المكودي ؛ روى عنه مقصورته وغيرها ، وروى البخاري عن أبي الحسن ابن الإمام . وأخذ عنه : الشريف العلامة أبو الحسن علي ابن منوّن المكناسي - دفينها ؛ أحد شيوخ ابن غازي . وألف - رحمه اللّه - تآليف عديدة ؛ منها : " شرح رجز أبي مقرع " ، ومختصر شرح " الخاقانية " للداني ، ورجز سماه : " النافع في أصل حروف نافع " ، و " تنبيه الأنام على ما يحدث في أيام العام " ، وشرح رجز شيخه القيسي في الضبط ، وشرح " الدرر اللوامع " ، ونظم في التوقيت ؛ سماه : " روضة الأزهار في علم وقت الليل والنهار " ، و " اقتطاف الأنوار " ؛ ذكر فيه مسائل " الروضة " نثرا ، وهو كالشرح لها ، و " مختصر الاقتطاف " المذكور ؛ جمع فيه بين العمل بآلة الأسطرلاب ، والصفيحة الشكارية ، وبربع الدائرة ، والعمل بالحساب والجدول في اثنين وأربعين بابا ، وله أيضا : " المذكر والمؤنث " ، و " فهرسة " مليحة عد فيها مشيخته ، و " شرح البردة " . . . وغير ذلك . توفي - رحمه اللّه - بفاس سنة ثمان عشرة وثمانمائة - على ما ذكره في " الجذوة " ، و " الدرة " و " لقط الفرائد " ، و " المنح [ 157 ] البادية " . . . وغير ذلك - وذكر في " الكفاية " و " النيل " - تبعا لبعض المجاميع المغربية - أنه : توفي سنة نيف وأربعين وثمانمائة ، ثم نقل عن " الوفيات " للونشريسي أنه : توفي سنة تسع وثلاثين . زاد في " النيل " : « ودفن في داخل باب الفتوح » . ه . وفي بعض النسخ : « ودفن بروضة الكهف داخل باب الفتوح » . ه . وروضة الكهف : هي المسماة بظهر الكاف . قريبا من باب الفتوح . بينها وبين روضة سيدي محمد ابن عباد .