محمد بن جعفر الكتاني

169

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ولد - رحمه اللّه - في رجب سنة ثمان وعشرين وألف ، وكان ذا مروءة وإباية نفس ، ورزانة عقل ، فقيها دينا ، عدلا مرضيا صالحا ، مع خلق تام من الحلم والحنانة والشفقة على المسلمين . ومما يدل على حلمه - وفي ضمنه كرامة عظمى له : ما اتفق له أنه كان جالسا ببعض الطرق ، ومر به بعض المبغضين لبعض معارفه ، وواجهه ونال منه [ 151 ] بمكروه ، وهو مطرق لا يجيبه بشيء ، مع قدرته على الانتصار . فعل ذلك هذا الظالم وانصرف . فما سار إلا يسيرا ؛ وإذا ببعض الظلمة فاجأه في الطريق وضربه بخنجر أراق به أمعاءه . . . نسأل اللّه السلامة والعافية . توفي - رحمه اللّه - في رجب سنة اثنتين وستين وألف وعمره أربع وثلاثون سنة . قال في " السر الظاهر " : « ودفن داخل باب الفتوح ، قرب روضة سيدي محمد ابن عباد - نفعنا اللّه به - حيث مقبرة المتأخرين منهم - رحمهم اللّه » . ه . وأشار إليه صاحب " إغاثة اللهفان " في منظومته ، بعد ذكر والده سيدي محمد ؛ فقال : وخلّف ابنه السري الأفضلا * الطيب الأسنى الحليم الأعدلا وفاته في رجب لدى اثنتين * من بعد ستين وألف دون مين وقبره بقرب للإمام * أعني : ابن عباد أخا الإعظام [ 576 - السيدة فاطمة بنت سيدي حمدون الشّقوري ] ( ت : 1101 ) وتوفيت بعده زوجته وأم ولديه المذكورين : السيدة الصالحة ، المباركة الخيّرة الناصحة ؛ فاطمة بنت سيدي حمدون الشّقوري الأندلسي ، عشية يوم الخميس رابع عشر المحرم فاتح عام واحد ومائة وألف ، ودفنت بإزائه ، بعد صلاة الجمعة . ذكر ذلك في " الزهر الباسم " . [ 577 - الشريف سيدي عبد القادر بن علي القادري ] ( ت : 1065 ) ومنهم : الفقيه النزيه ، العالم النبيه ، العدل الثقة ؛ الصالح أبو محمد سيدي عبد القادر بن علي بن أحمد بن محمد الشريف الحسني القادري . ولد سنة تسع وألف ، وكان دينا خيرا ، مقلا من الدنيا ، قانعا بإقلاله ، حسن الرجاء ، جميل المعاشرة ، عدلا مرضيا ، تصدى للشهادة بسماط القرويين .