محمد بن جعفر الكتاني

168

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 574 - الشريف سيدي الطاهر بن عبد السلام القادري ] ( ت : 1142 ) ومنهم : الفقيه النزيه ، العدل الثقة النبيه ، العالم الأريب ، الحائز من شرف [ 150 ] النفس وكرم الأخلاق أوفر نصيب ، الأرضي الأمجد ، الأكمل الأنزه الأصعد ؛ أبو الجمال سيدي الطاهر ابن الفقيه العلامة الصوفي أبي محمد سيدي عبد السلام بن الطيب القادري الحسني . ولد - رحمه اللّه - قبل طلوع شمس يوم الأربعاء الثاني والعشرين من صفر عام خمسة وتسعين وألف . وتفقه على أبيه وتلميذه أبي عبد اللّه المسناوي وغيرهما ، وسمع منهما ومن غيرهما ، ولقي العارف أبا العباس سيدي أحمد ابن عبد اللّه معن ، وانتفع به وحج وزار ، وأخذ الطريقة القادرية عن شيخها بالحرمين الشريفين أبي زيد عبد الرحمن بن أحمد الشريف القادري . وكانت له عناية بالأنساب والغيرة عليها ، وله ألف الشيخ المسناوي " نتيجة أهل التحقيق " حين عزم على السفر للحج والزيارة . وكان فقيها نبيها جميلا ، وجيها ذكيا نبيلا ، نزيها عدلا مرضيا ، مهذبا وفيا ، واسع الخلق ، كريم النفس ، ظاهر المروءة ، لين المعاشرة ، تواقا للمعالي ، متوجها لأثر الأسلاف ، ذاكرا ملازما لتلاوة القرآن ؛ يختمه في يومين مع ما كلفته من شغل المعاش ، وكلف العيال ، وفتن الوقت . . . محبا لأهل العلم والعرفان ، شديد الحنانة على المسلمين ، غزير الفضل ، حافظا ضابطا ، ذا عفاف وحظوة وصيانة ، وكمال نزاهة وديانة . حسن الخط جدا . قلد خطة الشهادة في الأوقاف ، بمقصورة القرويين ؛ فقام بها على سنن أهل العدل والورع ، إلى أن توفي شهيدا ؛ أصابه بعض المفسدين ببندقة من سور باب المسافرين وهو في معاينة بعض ما هو بصدده من مهمات الأوقاف ؛ يوم الاثنين الخامس والعشرين من صفر سنة اثنين وأربعين ومائة وألف . قال في " السر الظاهر " : « ودفن بقرب روضة ولي اللّه أبي عبد اللّه محمد ابن عباد - نفعنا اللّه به - وراء قبر سيدي حكيم ، وبني عليه قوس متصل بقوسه » . ه . ترجمه فيه ، وفي " المورد الهني " ، وأشار - أيضا - لشيء من ترجمته في " الزهر الباسم " . [ 575 - الفقيه الشريف سيدي الطيب بن محمد القادري ] ( ت : 1062 ) ومنهم : جده الشريف الجليل ، العدل الأرضي الأثيل ، الفقيه الصالح ؛ أبو محمد مولاي الطيب بن محمد الحسني القادري . والد الأخوين العالمين : سيدي عبد السلام ، وسيدي العربي القادريين .