محمد بن جعفر الكتاني
167
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وألف تآليف ؛ منها : تأليف سماه " بغنيمة السلماني " ، وآخر سماه " بضياء النهار " ، وآخر سماه " بالنصائح فيما يحرم من الأنكحة والذبائح " . ولما تغلب السلطان أبو عبد اللّه محمد الشيخ الشريف على ملك المغرب ، وبعث لسائر الفقهاء في الحضور ؛ بعث إليه ؛ فوفد عليه وحمل كفنه معه . والسبب في ذلك أنه : كان يسأل اللّه تعالى أن يجعل وفاته بفاس ، فرأى فيما يرى النائم وقائل يقول له : « قد أجيبت دعوتك » . فلما قدم فاسا ؛ أيقن بوفاته ، ولما لقي السلطان ؛ أعجب به ، وقال : « ما رأيت فيمن رأيت أفضل من هذا الرجل علما وصلاحا » . ثم رغب منه أن يقيم بفاس أياما لينتفع به الناس ، فأقام أياما ، ثم أناخ به أجله ؛ فتوفي - رحمه اللّه - بها ، وذلك سنة ست وخمسين وتسعمائة ، وحضر السلطان والكافة جنازته ، وكسر الناس نعشه ، وحملوه أطرافا للتبرك به . قال في " الدوحة " : « ودفن بحوار روضة الشيخ ابن عباد ، داخل باب الفتوح من مدينة فاس - رحمه اللّه » . ه . وقال في " التنبيه " : « دفن بباب روضة الشيخ سيدي محمد ابن عباد - أعني : الباب الأول - عليه مقبرية من رخام » . ه . ترجمه في " الدوحة " وغيرها . وفي " درة الحجال " : « أبو القاسم بن علي ابن خجو الحساني ؛ الفقيه المفتي بالبلاد الهبطية ، كان فقيها نوازليا ، يستحضر الفقه المالكي ، وكان قوالا بالحق ، لا يخاف في اللّه لومة لائم . توفي سنة ست وخمسين وتسعمائة » . ه . [ 573 - الشريف سيدي محمد بن علي الصقلي ] ( ت : 1141 ) ومنهم : الشريف الصالح ، البركة الواضح ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن علي الصقلي الحسيني ؛ دعي بالكبير لكبر سنه ، والروداني ؛ لإقامته بتارودانت . كان رحمه اللّه - أولا - من أهل التجارة ، وحصل له مال كثير جدا ، فنهب له ، فأتبعه بحرق الرسوم التي له على الناس ، وكانت مشتملة على مال عريض ، فلما صدر منه ذلك توهم الناس أنه اختل عقله ، وليس كذلك . ثم إنه تجرد ، وحدث الناس عنه - بعد ذلك - بكرامات وخوارق . وتوفي في رجب - أو شعبان - سنة إحدى وأربعين ومائة وألف . قال في " النشر " : « ودفن بالمزارة التي على رأس الشيخ ابن عباد ، خارج الروضة ، داخل باب الفتوح من فاس الأندلس » . ه . ترجمه فيه .