محمد بن جعفر الكتاني

12

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وكانت وفاته - رحمه اللّه - كما وجد بخط المسناوي : « صبيحة يوم الجمعة الرابع والعشرين من رجب عام ثمانية وثمانين وألف . قال : ودفن بمقبرة الشرفاء أولاد سيدي الحسن ابن ريسون » . ه . وقال الشيخ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن أحمد الفاسي في شرحه " لدرة التيجان " لولد صاحب الترجمة ، بعد ذكر وفاته كما ذكر ؛ ما نصه : « ودفن بروضة الإمام الصالح ؛ العارف سيدي الحسن ابن ريسون الحسني العلمي ، المقابلة للفندق الأكبر المعد لبيع الخضر ، داخل باب الفتوح من فاس ، بين مسجد الأندلس الأعظم والفخارين » . ه . ترجمه في " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، وفي شرح " درة التيجان " المذكور ، وفي " البدور الضاوية " . وأشار إليه صاحب " حدائق الأزهار الندية " بعد ذكر والده سيدي محمد بن عبد الرحمن بقوله : « ولمحمد السراج الأقمر * محمد من منه تجري أبحر قد كان عارفا بمن سواه * ليس يرى في فكره سواه له كرامات كعد القطر * في حالة الروح وبعد القبر عام الثمانين مع الثمان * قد عقبت ألفا من الزمان صار إلى رحمة من أولاه » وفي مدح آله - أهل الزاوية الدلائية - يقول الشيخ العلامة أبو العباس سيدي أحمد ابن القاضي حسبما نسبه له في " البدور الضاوية " : يا آل فخر الدلا للّه دركم * حزتم مفاخر لم تدرك ولم ترم العلم والحلم والتقى ومعرفة * والعز والنصر والحيا مع الكرم لا تعجبوا لحسود بات يحسدكم * إذ خصكم ربنا بأعظم النعم وها هنا إشكال ؛ وهو : أنه وجد بخط الشيخ أبي عبد اللّه المسناوي - رحمه اللّه - عند ذكره لوفاة صاحب الترجمة : وصفه بالشاب . مع أن والده سيدي محمد بن عبد الرحمن توفي سنة اثنين وعشرين وألف ؛ فيكون بين وفاته ووفاة ولده - صاحب الترجمة - ما ينيف على خمس وستين سنة ، وصاحب هذا السن لا يقال فيه : شاب ، وإنما يقال فيه : شيخ ، أو كهل . قال في " البدور الضاوية " : « ولعل أحد هذا العمود ساقط ؛ ويقال - حينئذ - [ 9 ] لصاحب الترجمة هو : محمد بن محمد بن محمد - ثلاث مرات - ابن عبد الرحمن . فيكون حينئذ « 1 » هو محمد الثالث لا محمد الثاني . . . » . ه .

--> ( 1 ) في الأصل : ح . فقط .