محمد بن جعفر الكتاني
115
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
عنده مرة بداره من حومة وادي رشاشة من عدوة فاس القرويين ، فإذا بفأر قد خرج فأخذه هر كان هناك ، فقال له الشيخ سيدي التاودي : « نسمع أن القط لا يأكل الفأر إلا بإذن قطب الوقت ! » ، فقال له صاحب الترجمة : « هو كذلك ؛ ما أخذه حتى أذناه » ، وهذه الحكاية - إن صحت - توذن بقطبانيته . . . واللّه أعلم . وورده الذي كان يعطيه لبعض أصحابه هو : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . [ التوبة : 128 ] . . . إلى آخر السورة ، مائة مرة في كل يوم ، وعقب كل مرة : « اللهم إني توكلت عليك لا على غيرك ، اللهم اكفني ما أهمني وما لم يهمّني ، مما علمته وما لم أعلمه من أمور الدنيا والآخرة ، إنك على كل شيء قدير » . ويذكر أنه تلقاه من المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنه أمره أن لا يعطيه إلا لثوبه الذي يلي جسده ، أي : لمن كان من أخص أصحابه . وكان - رحمه اللّه - من أهل النسك والورع والديانة ، وكانت له معرفة بعلوم الأسماء والجدول . محبا في آل البيت ، معظما لهم . وله أحزاب وصلوات على النبي صلّى اللّه عليه وسلم . [ 522 - استطراد بترجمة القاضي سيدي محمد التهامي الحمادي المكناسي ] ( ت : 1249 ) وهو والد الشيخ الفقيه ، العلامة المشارك ، القاضي بحضرة مراكش ؛ أبي الفتح سيدي محمد التهامي الحمادي المكناسي ، المتوفى برباط الفتح ، منعطفا إلى فاس من مراكش ، يوم الأربعاء حادي عشر صفر الخير عام تسعة وأربعين ومائتين وألف . ولم أقف له هو على وفاة ، إلا أنها قبل وفاة ولده المذكور ، ودفن قريبا من حي وادي الزيتون ، وبني عليه شاهدان ؛ أحدهما : مقابل لوجهه . والثاني : عند رأسه . وهو معروف مزار متبرك به إلى الآن ، ولا زلنا نسمع من بركاته أنه : إذا سرح مجرى ماء المطر الذي بقبره ؛ نزل المطر ، وفعل ذلك بعض الناس عند احتباس المطر في بعض السنين ؛ فصح له . نفعنا اللّه به وبسائر أوليائه . . . آمين . [ 523 - المقرئ الصوفي سيدي عبد الواحد الفندوشي ] ومنهم : الشيخ الأستاذ الفقيه ، المقرئ المتصوف النزيه ؛ أبو محمد سيدي عبد الواحد الفندوشي [ 103 ] الأندلسي .