محمد بن جعفر الكتاني
111
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 515 - الإمام المحقق سيدي محمد بن أبي عمر الدلائي ] ( ت : 1099 ) ومنهم : الفقيه الأجل ، الفاضل الأكمل ، العلامة المحقق ، الفهامة المدقق ، خاتمة أهل زمانه ، ونهاية آمال أقرانه ، سراج المجد والإحسان ، وبهجة الدهر والأوان ، العالم المفيد ، مجدد العصر بالتدريس والتقييد ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن العلامة سيدي أبي عمر ( بفتح العين والميم ) ابن سيدي محمد بن أبي بكر الدلائي . ولد ببلادهم : الزاوية البكرية ، وبها نشأ ، وأخذ العلم عن جماعة من شيوخها . وكان آية باهرة في تحقيق العلوم ، وإيضاح المنطوق منها والمفهوم ، يبهر بفصاحته [ 99 ] الألباب ، ويأتي في تقريراته وخطبه بالعجب العجاب . استوطن فاسا ؛ بعد الحادثة العظمى بزاويتهم ، فأخذ عنه بها الأكابر ، وافتخرت به ذوو الأقلام والمحابر ، ونفع وانتفع ، ومن ثمّ - لأجله - كل عالم اتضع . توفي - رحمه اللّه - عام تسعة وتسعين وألف ، ودفن بروضتهم المذكورة . ترجمه في " البدور الضاوية " . [ 516 - الإمام المشارك سيدي محمد بن عبد اللّه الدلائي ] ( ت : 1089 ) ومنهم : الشيخ الإمام الحافظ ، الصدر المكين اللافظ ، العالم الأوحد ، الفاضل الأمجد ، القدوة الجليل ، المشارك في العلوم على الجملة والتفصيل ، صاحب الأخلاق السنية ، والأحوال المرضية ، الجهبذ النحرير ، الحائز قصبات السبق في ميادين التحرير ، العالم العامل ، العارف الواصل ، خاتمة أعلام المغرب ، وفائق الألباب بأدبه المطرب ، الشاعر المفلق ، المدرس المحرر المحقق ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن الإمام العلامة سيدي عبد اللّه ابن السلطان العلامة سيدي محمد الحاج ابن العارف باللّه سيدي محمد ابن القطب سيدي أبي بكر الدلائي . كان إماما عالما عاملا ، واصلا متفننا حافظا ، زاهدا ورعا دينا ، خيرا صالحا ، وبارا ناصحا ، وقمرا واضحا . له الباع الطويل في تحقيق العلوم ، وتدقيق منطوقها والمفهوم . أخذ عن والده ، وجماعة من أقاربه ، وعن الشيخ سيدي عبد القادر الفاسي . . . وغيرهم . وكانت ولادته بالزاوية البكرية ، وبها نشأ ودرس بها وخطب ، وأم ونفع وانتفع . ثم استوطن فاسا بعد الحادثة العظمى ، وأكب بها على تدريس العلوم ، وتخرج به جماعة من مشايخها . وكان بديع النظم ، شاعرا مجيدا ، مشاركا في الفنون ، له تآليف ومقيدات كثيرة ، وأنظام أثيرة شهيرة .