محمد بن جعفر الكتاني
105
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وقال في " البدور الضاوية " : « كانت وفاته - رحمه اللّه - في أوائل محرم الحرام سنة إحدى وخمسين وألف ، وقد طعن في السن على ما يظهر » . ه . قال في " الأزهار الندية " : « قد تأخرت وفاته إلى أواخر المائة ؛ لأن الذي عند أهله - حسبما تلقيته منهم - أنه : توفي بفاس بعد قدومه من الزاوية الدلائية وغيرها بكثير ، ودفن بروضتهم بالكغادين ، بضفة وادي الزيتون مع جماعة من أهلهم ، وذلك بعد الثمانين والألف . . . واللّه أعلم بذلك » . ه . ترجمه في " البدور " المذكورة ، وكذا شارح " درة التيجان " ، وأشار إليه صاحب " حدائق الأزهار الندية " عند تعرضه لأولاد سيدي أبي بكر ؛ فقال : ثانيهم : المحقق النحرير * شيخ الشيوخ العارف الكبير الحارثي أحمد المحمود * ومن أقر فضله الحسود هو الإمام الفرد ذو الإتقان * ومركز التحقيق والعرفان وعنصر الأسرار والفضائل * ومنبع العلوم والفواضل قد كان في الفقه وفي الآداب * يسبي ذوي العقول والألباب أخذ عن جماعة كرام * وعن أخيه الجهبذ الإمام ولم يزل في رفعة معناه * حتى ذوا وارتفعت رجلاه [ 509 - الإمام سيدي الشرقي بن أبي بكر الدلائي ] ( ت : 1079 ) وقد كان لصاحب الترجمة هذا إخوة ؛ من جملتهم : الشيخ الإمام ، الجهبذ الهمام ، الحافظ الحجة الأريب ، الأستاذ الضابط المقرئ المجود الأديب ، العالم العلامة الجليل ، المحصل البليغ الأثيل ، أعجوبة الزمان حفظا وفهما ، ونادرة العصر تحقيقا وعلما ، علم أعلام النحاة ، وصاحب الخلال المرتضاة ، ورجل الحديث وأسد رجاله ، وعلامة العلم وفارس مجاله ؛ سيدي الشرقي بن الشيخ سيدي أبي بكر الدلائي . ولد ببلادهم بالدلاء سنة تسع عشرة وألف ، وقرأ بها على الأستاذ سيدي شعيب ، وعلى أخويه : سيدي محمد وسيدي الحارثي ، وعلى أبي العباس ابن عمران السلاسي ، وعلى أبي حامد سيدي العربي الفاسي . . . وغيرهم . وأجازوه إجازة عامة ، وتخرج به هو جماعة من ذويه وغيرهم . وكان إماما في المعقول والمنقول ، محصلا من العلوم ما تقصر عنه المدارك والعقول ، قد تحلى بعلوم بارعة ، ومجالس لأشتات العلوم جامعة . أستاذا مجودا ، يقرئ الطلبة قراءة السبع بزاويتهم [ 94 ]