محمد بن جعفر الكتاني
424
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
أخذ - رحمه اللّه - عن جده سيدي محمد ابن عطية ، ولقي بعده سيدي علي ابن عبد الرحمن الدرعي التادلي دفينها ، وأخذ عنه أيضا ، وانتفع به ، وكان من أهل الصلاح والخير ، والبركة والنسك ، عارفا بطريق التصوف . وله تأليف سماه ب " كتاب التفكر والاعتبار ، في تاريخ المصطفى وبعض أصحابه الأخيار ، ومن اتبعهم من العلماء السادات الصوفية الأبرار " فرغ منه عشية يوم الجمعة ثامن عشر ربيع الثاني سنة إحدى عشرة ومائة وألف ، وهو في سفر صغير ، وقد وقفت عليه ، وله آخر أكبر منه سماه ب " كتاب سلسلة الأنوار ، في ذكر طريقة السادات الصوفية الأخيار " ، ولم أقف الآن عليه ، وكلامه كلام من ليس له باع في العربية ، إلا أنه يوصل المقصود غالبا ، ويميل فيه لطريقة التصوف . توفي - رحمه اللّه - بعد طلوع الشمس من يوم الجمعة ثامن عشر ربيع الثاني عام تسعة وعشرين ومائة وألف ، ودفن بزاوية جده المذكور . كذا ذكر بعضهم ، وأورده في " التقاط الدرر " في خاتمة الجزء الأول ، في ذكر من لم يقف له على وفاة وهو من أهل القرن الحادي ، ونصه : « ومنهم : الصالح البركة سيدي أحمد بن محمد ابن عطية السلوي ، له تأليف سماه : " سلسلة الأنوار في طريقة الصوفية الأخيار " . فرغ من مبيضته عام ستة وتسعين » . ه . [ 389 - سيدي أحمد بن علي الدرك ] ومنهم : الشيخ أبو العباس سيدي أحمد بن علي الدرك . ممن أخذ عن الشيخ سيدي علي الحارثي ، وتوفي سنة تسع وخمسين وألف [ 371 ] ، ودفن بزاوية أخيه في الشيخ سيدي محمد ابن عطية المذكور . ترجمه في " التنبيه " وكذا في كتاب " التفكر والاعتبار " . [ 390 - الولي الصالح الشريف سيدي عمر بن محمد الشريف ] ( ت : أواسط القرن السادس ) ومنهم : الشريف الأشهر ، الولي الأكبر ، العارف باللّه تعالى ؛ أبو حفص سيدي عمر - المدعو : الشريف - بن محمد بن داود بن عمران بن يزيد بن صفوان بن خالد بن يزيد بن عبد اللّه بن إدريس باني فاس رضي اللّه عنه . وهو والد الولي الصالح والقطب الواضح مولاي علي بن عمر دفين غزوان قرب وادي كير ، جد الشرفاء الشغروشنيين بفاس وغيرها ، المتوفى سنة تسع وخمسين وخمسمائة .