محمد بن جعفر الكتاني
425
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
ولم أقف له الآن على ترجمة ولا على وفاة ، إلا ما يؤخذ من وفاة ولده المذكور من أنها أوائل القرن السادس أو أواسطه . ورأيت في كتاب " تحفة الحادي المطرب في رفع نسب المغرب " عند تعرضه لأولاد عبد اللّه بن إدريس ما نصه : « ثم - يعني من أولاده - الشغروشنيون ؛ أولاد علي بن عمر دفين غزوان ، ووالده دفين باب بني مسافر من فاس » . ه . وضريحه - رحمه اللّه - هو الذي عن يمين الخارج من باب سيدي أبي جيدة قريبا من الباب ، يدور به الكرم المعروف بكرم النصارى ، عليه قبة ، وهو مشهور مزار متبرك به إلى الآن . [ 391 - العلامة سيدي عبد الرحمن بن محمد السلاسي ] ( ت : 1118 ) ومنهم : الشيخ العلامة الإمام ، الفاضل المدرس الهمام ، الحاج الأبر ، النحوي الأبهر ؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عمران السلاسي الأصل ، الفاسي المولد والدار . كان - رحمه اللّه - مداوما على تدريس " ألفية " ابن مالك ، ويحفظ توضيح ابن هشام ، وله مشاركة في البيان وغيره ، ومحل تدريسه : مدرسة الصهريج من عدوة فاس الأندلس وغيرها . قرأ على أبي العباس ابن الحاج ، وسيدي عبد السلام بن الطيب القادري ، وأبي عبد اللّه القسمطيني ، وأبي عبد اللّه محمد بن عبد القادر الفاسي ، وأبي عبد اللّه محمد العربي الفشتالي وغيرهم . وأخذ عنه النحو وغيره جماعة من الأئمة بفاس ؛ منهم الأستاذ أبو العلاء إدريس المنجري ، وقد عده في فهرسته من شيوخه ؛ قائلا : « قرأت عليه " الجرومية " ، و " ألفية " ابن مالك مرارا قراءة تحقيق ، وباحثته في علم العروض واللغة ، وكان له تحصيل في مهمات العربية والتصريف ، وله طريقة في التدريس ؛ حتى إنه يأتي بنص " الدرر " في تقرير أبواب النحو ، ويحدث أن ذلك دأب شيخه سيدي العربي الفشتالي ، وكان كثيرا في تقريره - بعد تحصيل المسائل وتبيينها - غاية يقول : واللّه أعلم . لا يدعها عند كل تقرير ، وكان يباشر مهنته بيده ، ويبادر من يلقى بالسلام أيا كان ، ويسيد كل من يلقي ، اختص بأخلاق انفرد بها في وقته » . ه . وله شرح على أبيات البطليوسي في تصريف الفعل المحذوف الفاء واللام في صيغة الأمر ، التي أولها : إني أقول لمن ترجى وقايته * والمستجير : قياه قوه في قينا إلى آخرها ، وهي مشهورة ، واستدرك عليه كثيرا .