محمد بن جعفر الكتاني
407
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
« وهو ممن لحق دراس بن إسماعيل - رحمه اللّه - ويذكر أن دراسا لما قدم بكتاب محمد بن المواز ؛ قال له جبر اللّه : ما الذي جئت به ؟ . فأخبره بالكتاب المذكور . فقال له : اذكر منه . فجعل دراس يذكر المسائل وجعل جبر اللّه يجيبه بما حفظ ، وما لم يحفظ قاسه على أصول مذهب مالك - رحمه اللّه - فما خالف كتاب محمد بن المواز إلا في مسألة الثور إذا اشتراه في أوان الدراس ولم يشترط أنه درّاس ، فوجده لا يدرس . فهل هو عيب يرد به أم لا ؟ ! . كذا ألفي بخط الفقيه أبي عبد اللّه محمد بن القاضي أبي العباس أحمد بن الميمون الفشتالي رحمة اللّه عليهم أجمعين » . ه . . . وذكره أيضا في " الجذوة " فقال : « جبر اللّه بن القاسم الأندلسي ؛ الفقيه الصالح الورع ، نزيل عدوة الأندلس ، من مدينة فاس ، أبو القاسم وهو ممن أدخل علم مالك إليها ، ومن مشاهير فقهائها ومتقدميهم لقي أصبغ بن الفرج وسمع منه . ذكره في " المدارك " وسمع [ 356 ] منه عيسى بن سعادة الفاسي . حكى عنه أن رجلا رأى في المنام . . . » . إلى آخر ما مر عن كتاب " جنا زهرة الآس " . ولم يذكروا له وفاة . ويؤخذ من معاصرته لدراس بن إسماعيل أنها في القرن الرابع في وسطه أو آخره . ورأيت في بعض التقاييد المقيدة في صالحي المدينة ما نصه : « سيدي خلف اللّه حول جامع الأندلس ، وسيدي جبر اللّه قريب منه » . ه . واللّه أعلم . [ 366 - سيدي عبد اللّه ابن حبس القروي ] ومنهم : الشيخ الفقيه الفاضل ، الولي الصالح الكامل ؛ أبو محمد سيدي عبد اللّه بن حبس القروي . كان مشهور الخير ، ذا أوصاف جميلة ، وكان مستجاب الدعوة ، إماما بجامع الأندلس ، يحكى أنه كان له زرع في أندارة ؛ فبالت فيه دابته ، فتصدق بجميعه تحريا وورعا . ترجمه صاحب " المستفاد " ، وتبعه في " الجذوة " ، ولم يذكر له وفاة ولا مدفنا ، وفي بعض المقيدات أنه حول جامع الأندلس . . . واللّه أعلم . [ 367 - السيدة عائشة الگرينية ] ومنهم : المرأة الصالحة المتبرك بها ؛ السيدة عائشة الگرينية ، من نسل الشيخ سيدي محمد بوكرين اليازغي . ضريحها بالكدان بالدرب المقابل لمزارة مولانا إدريس - رضي اللّه عنه - هناك ويعرف بدرب خلوف بالدار الرابعة منه ، عن يمين الداخل . عليها دربوز تزار به . ولم أقف لها على ترجمة .