محمد بن جعفر الكتاني

363

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وله من التآليف : " كشف الغيوب عن رؤية حبيب القلوب صلّى اللّه عليه وسلم " ، و " الكوكب الزاهر في سير المسافر " ، و " المنح البادية في الأسانيد العالية " . . . وغير ذلك . وأخذ عنه الناس علوما : من الحساب والتوقيت ، وغير ذلك ، وكان قد تقعّد كأبيه سنين إلى أن توفي . وكانت وفاته - على ما ذكره في " الصفوة " - أواسط شعبان سنة أربع وثلاثين ومائة وألف ، وذكر في " النشر " و " التقاط الدرر " و " عناية أولي المجد " أنه : توفي خامس جمادى الثانية من العام المذكور ، ورأيت بخط تلميذه وقريبه الحافظ النسابة أبي عبد اللّه سيدي محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الفاسي أنه توفي صبيحة يوم الخميس خامس عشر جمادى الثانية عام أربعة وثلاثين ومائة وألف ، ودفن من يومه بداخل محراب زاوية جده سيدي عبد القادر الفاسي ، ويظهر - واللّه أعلم - أنه الصواب . ترجمه جماعة ؛ منهم : تلميذه العلامة اليفرني في " الصفوة " وهو آخر من ترجم فيها ، وكذا ترجمه في " النشر " وفي " التقاط الدرر " ، و " عناية أولى المجد " . . . [ 323 - السيدة آمنة بنت سيدي عبد الرحمن الفاسي الفهري ] ( ت : 1139 ) ومنهم : أخته المسنة المقعدة ، الصالحة البركة المسددة ؛ السيدة آمنة بنت سيدي عبد الرحمن بن سيدي عبد القادر الفاسي . كانت - رحمة اللّه عليها - صالحة قانتة ، ذات عقل وزهد ودين ، وهيبة وسكينة ووقار ولين ، وكان لها من النساء أتباع يخدمنها ويلازمنها . وكانت كثيرة الذكر ، قليلة الكلام ، لها سبحة كبيرة من ألف في طبق بين يديها دائما ، لا تفارقها في صحة ولا مرض ، وإذا اجتمع النساء عندها وأكثرن من الكلام ؛ أمرتهن بالخروج عنها . وكانت تشير بإشارات لما يستقبل ، وكلها كانت ، وكانت تقرأ دائما بعد صلاة المغرب حزب الفلاح للجزولي ، والذكر بعده لمولانا عبد القادر الجيلاني ، وبعده صلاة مولانا عبد السلام ابن مشيش ، وبعد صلاة الصبح كل يوم حزب الفلاح المذكور ، وبعده المسبعات العشر ، والحزب الكبير للشاذلي ، وتختم بالهيللة ، والاسم المفرد ، كما هو ذلك في زاوية جدها ، ولا تترك ذلك في صحة ولا مرض ، ولا في أي محل كانت .